فلا تجدان علماً صحيحاً إلاّ شيئاً خرج من عندنا أهل البيت» (١) .
وفي رواية جماعة عن سلام بن سعيد المخزومي (٢) ، قال : كنت عند أبي عبداللّه عليهالسلام وعنده ميمون القدّاح (٣) مولى أبي جعفر الباقر عليهالسلام ، وهو غلام إذ دخل على الإمام عليهالسلام عَبّاد بن كثير (٤) عابدُ أهل البصرة ، وابن شريح فقيه أهل مكّة ، فسأله عبّاد عن الأثواب التي كُفّن فيها النبيّ صلىاللهعليهوآله ، فقال : «في ثلاثة أثواب : ثوبين صُحاريّين (٥) وثوب حبرة (٦) ، وكان في البُرد قِلّةٌ» فكأنّما إزورّ (٧) عَبّاد بن كثير من ذلك ، فقال أبو عبداللّه عليهالسلام : «إنّ نَخْلة مريم إنّما كانت عَجْوةً ونزلت من السماء ، فما نبت من أصلها كان عجوة ،
__________________
(١) بصائر الدرجات : ٣٠ / ٤ ، الكافي ١ : ٣٢٩ / ٣ (باب أنّه ليس شيء من الحقّ في يد الناس) .
(٢) هو سلام بن سعيد المخزومي المكّيّ مولى عطاء ، عدّه الشيخ رحمهالله في رجاله من أصحاب الصادق عليهالسلام .
انظر : رجال الطوسي : ٢١٠ / ١٢٨ ، تنقيح المقال ٢ : ٤٣ / ٥٠١٣ .
(٣) هو ميمون القدّاح مولى بني مخزوم مكّيٌّ ، من أصحاب السجّاد والباقر والصادق عليهمالسلام ، والحديث يدلّ على كون الرجل إماميّاً .
انظر : رجال الطوسي : ١٢٠ / ١٢٢٣ ، و١٤٥ / ١٥٨٣ ، و٣٠٩ / ٤٥٧٥ ، تنقيح المقال ٣ : ٢٦٥ / ١٢٣٦٢ .
(٤) هو عَبّاد بن كثير الثقفي ، سكن مكّة ، روى عن : يحيى بن أبي كثير ، وثابت ، وعدّة ، وروى عنه : إبراهيم بن أدهم ، وأبو نعيم ، ومحمّد الفِريابي ، وآخرون .
انظر : ميزان الاعتدال ٢ : ٣٧١ / ٤١٣٤ ، سير أعلام النبلاء ٧ : ١٠٦ / ٤٦ .
(٥) صُحار : قرية باليمن نُسب الثوب إليها ، وقيل : هو من الصُحرة ، وهي حُمرة خفيّة كالغُبرة .
انظر : النهاية لابن الأثير ٣ : ١٢ ، مادّة ـ صحر ـ .
(٦) الحِبرة : ضرب من برود اليمن .
انظر : القاموس ٣ : ٥١ ، مادّة ـ حبر ـ .
(٧) الازورارُ عن الشيء : العدول عنه .
انظر : الصحاح ٢ : ٦٧٣ ، مادّة ـ زور ـ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
