الآية .
وقوله : ( قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ ) (١) ، الآية .
وقوله : ( يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) (٢) .
وقوله : ( قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَىٰ فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ ) (٣) ، وأمثالها كثيرة .
ومن المعلوم البيّن أيضاً أنّ زوال نقص الاختلاف إنّما يكون بزوال الاختلاف رأساً ، وهو إنّما يكون ببيان الأحكام تماماً .
وكذا لا شبهة في أنّ ذكر الكريم المنّان بعض جلائل نعمه في مقام الامتنان إنّما يقتضي أن يكون على الوجه التامّ ، فلا يتحقّق تمام الإنعام ما لم يكن ما ذكره سبحانه في هذه الآيات من رفع الاختلاف ، وتعليم المجهولات ، وهداية سبل السلام ، وغيرها على نهج التمام . هذا ، مع ما في إبهام كلمة «ما» وجمعيّة السُبل ، والبصائر ، وأمثال ذلك من التلويح والإشعار ما لا يخفى ، لاسيّما عند ملاحظة ما هو صريح الآية السابقة ، وما هو مفاد قوله تعالى : ( وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا ) (٤) ، وقوله : ( حم * تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ * كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا ) (٥) ، وقوله : ( وَمَا كَانَ هَٰذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَىٰ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَٰكِنْ تَصْدِيقَ
__________________
(١) سورة الأنعام ٦ : ١٠٤ .
(٢) سورة النساء ٤ : ١٧٦ .
(٣) سورة المائدة ٥ : ١٩ .
(٤) سورة الأنعام ٦ : ١١٤ .
(٥) سورة فصّلت ٤١ : ١ ـ ٣ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
