وطرق كثيرة عن أكثر أئمّتنا عليهمالسلام ما هو صريح في أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله والإمام إنّما يكون عالماً ، معصوماً بما جعل اللّه فيه من روح القدس ، ولنذكر خلاصة ما روي من ذلك عن المفضّل ، عن جابر ، عن الباقر عليهالسلام والصادق عليهالسلام ، قال : قال : «إنّ اللّه عزوجل جعل في الأنبياء والأوصياء خمسة أرواح فأيّدهم بروح القدس ، وروح الإيمان ، وروح القوّة ، وروح الشهوة ، وروح الحياة» ـ وفي رواية : «روح المَدرج» ـ «فبروح القدس عرفوا ما تحت العرش إلى ما تحت الثرى وهي لا تصيبها الحدثان ، فإنّها لا تنام ، ولا تغفل ، ولا تزهو ، ولا تلهو ، ولا تلعب» ـ وفي رواية : «فبها «حمل النبوّة والإمامة» ـ وبروح الإيمان خافوا اللّه وآمنوا وعدلوا ، وبروح القوّة قدروا على طاعة اللّه ، وعلى النهوض والجهاد ، وبروح الشهوة اشتهوا طاعة اللّه وكرهوا معصيته ، وأكلوا وشربوا ، وأتوا النساء من الحلال ، وبروح الحياة ـ يعني : التي يقال لها : روح المدرج أيضاً ـ يذهب الناس ويجيؤون» .
وفي رواية : «وبها دبّوا ودرجوا» .
وفي رواية جابر : «إنّ هذه الأرواح الأربعة يصيبها الحدثان» .
وفي رواية : «فإنّها تنام ، وتغفل ، وتلهو ، وتزهو» .
وفي رواية : «وهؤلاء الذين فيهم هذه الخمسة أرواح هم الذين قال اللّه تعالى فيهم : ( وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولَٰئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ) (١) وهم رسل اللّه وخاصّة اللّه من خلقه ، وجعل في المؤمنين أصحاب الميمنة روحَ الإيمان التي بها يخافون اللّه تعالى ويؤمنون به ، وروحَ القوّة ، وروحَ
__________________
(١) سورة الواقعة ٥٦ : ١٠ و١١ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
