وقد روى الهروي (١) هذا الخبر الذي في النهاية عن سلمان (٢) .
وفي المناقب عن أبي عبد الرحمن السُلميّ (٣) قال : واللّه ، ما رأيت قرشيّاً أقرأ لكتاب اللّه من عليّ بن أبي طالب عليهالسلام (٤) ، وسيأتي نحوه من كتاب الاستيعاب (٥) .
وروى ابن حنبل في مسنده : أنّ الحسن بن عليّ ـ رضي اللّه عنهما ـ خطب بعد وفاة عليٍّ ، فقال : «لقد فارقكم رجل بالأمس لم يسبقه الأوّلون بعلم ، ولم يدركه الآخرون» (٦) ، الخبر .
وقال الجاحظ في كتابه في جملة كلام له في الإمامة : إنّ الأعمال التي يستحقّ بها الخير أربعة : التقدّم في الإسلام ، والذبّ عن رسول اللّه صلىاللهعليهوآله
__________________
(١) هو أحمد بن محمّد بن عبد الرحمن ، يكنّى أبا عُبيد الهرويّ ، المؤدّب ، وكان معتمده وشيخه الذي يفتخر به أبا منصور الأزهريّ ، وكان الهرويّ من العلماء الكبار ، وله كتب منها : الغريبين ، وولاة هراة .
مات سنة ٤٠١ هـ .
انظر : معجم الأدباء ١ : ٦٤٠ / ١٧٦ ، وفيات الأعيان ١ : ٩٥ / ٣٦ ، سير أعلام النبلاء ١٧ : ١٤٦ / ٨٨ ، بغية الوعاة ١ : ٣٧١ / ٧٢٦ .
(٢) الغريبين في القرآن والحديث ٣ : ٨١٨ ـ ٨١٩ ـ زرر ـ .
(٣) هو عبداللّه بن حبيب بن رُبيعة ـ بالتصغير ـ يكنّى أبا عبدالرحمن السُلميّ ، مقرئ الكوفة ، أخذ القراءة عرضاً عن عليّ عليهالسلام ، وعثمان ، وزيد ، وأخذ عنه القراءة : عاصم بن أبي النجود ، ويحيى بن وثّاب ، ومحمّد بن أبي أيّوب .
ولد في حياة النبيّ صلىاللهعليهوآله ، ومات سنة ٧٤ ، وقيل : ٧٣ ، وقيل : ١٠٥ هـ .
انظر : الطبقات لابن سعد ٦ : ١٧٢ ، تاريخ بغداد ٩ : ٤٣٠ / ٥٠٤٨ ، تهذيب الكمال ١٤ : ٤٠٨ / ٣٢٢٢ ، سير أعلام النبلاء ٤ : ٢٦٧ / ٩٧ ، طبقات القرّاء ١ : ٣١ / ١٦ .
(٤) حكاه عنه الحلّيّ في كشف اليقين : ٥٥ .
(٥) الاستيعاب ٣ : ١١٠٩ .
(٦) مسند أحمد ١ : ٣٢٨ / ١٧٢٢ ، الفضائل لأحمد بن حنبل : ٩٠ / ١٣٥ ، فضائل الصحابة لأحمد ٢ : ٥٩٥ / ١٠١٣ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
