وقد مرّ في المقدّمة نبذاً منها ، ويأتي بعضٌ في الفصول الآتية وغيرها جملة وافية ، فلنكتف هاهنا بما أوردناه فيه ، ونذكر حينئذٍ بعض ما ذكروا في بقيّة الأئمّة عليهمالسلام ولو شيئاً يسيراً قليلاً؛ لظهور كثير من هذه الاعترافات [و] ما سيأتي من ذكر أحوالهم وفضائلهم ومعاجزهم وعلومهم وصلاحهم ، سوى ما مرّ ويأتي في سائر الفصول ، فلا حاجة إلى زيادة الذكر هاهنا .
وروى ابن الأثير في نهايته عن ابن عمر : أنّه ذكر الحسن والحسين عليهماالسلام ، فقال : إنّما كانا يغرّان العلم غرّاً (١) .
ونقل الأعمش عن أبي صالح السمّان (٢) قال : سمعت حذيفة يقول : سمعت الحسين عليهالسلام يقول في حياة النبيّ صلىاللهعليهوآله : «واللّه ، ليجتمعنّ على قتلي طغاة بني اُميّة يقدمهم عمر بن سعد » ، فقلت له : أنبأك بهذا جدّك رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ؟ فقال : «لا» ، فأتيت النبيّ صلىاللهعليهوآله فأخبرته ، فقال : «علمي علمه ، وعلمه علمي ، وإنّا لنعلم الكائن قبل كينونيّته» (٣) .
وقال الجاحظ في كتابه الذي وضعه في المحاكمة بين الخصوم عند
__________________
(١) النهاية لابن الأثير ٣ : ٣٥٧ ـ غرر ـ .
(٢) هو ذكوان بن عبداللّه ، يكنّى أبا صالح السمّان ، من كبار العلماء بالمدينة ، وكان يجلب الزيت والسمن إلى الكوفة ، وهو مشهور باسمه وكنيته ، وما في الأصل من وصفه بالتمّار ـ كما في بعض مصادر الرواية ـ تصحيف .
روى عن : إسحاق مولى زائدة ، وجابر بن عبداللّه ، وسعيد بن جبير وغيرهم ، وروى عنه : حكيم بن جُبير ، وحُميد بن هلال ، وسليمان الأعمش وغيرهم .
مات سنة ١٠١ هـ بالمدينة .
انظر : الطبقات لابن سعد ٥ : ٣٠١ ، تهذيب الكمال ٨ : ٥١٣ / ١٨١٤ ، سير أعلام النبلاء ٥ : ٣٦ / ١٠ ، تهذيب التهذيب ٣ : ١٨٩ / ٤١٧ .
(٣) نوادر المعجزات : ١٠٩ / ٥ ، دلائل الإمامة : ١٨٣ / ١٠١ ، الدرّ النظيم : ٥٣٢ ، فرج المهموم : ٢٢٧ ، مدينة المعاجز ٣ : ٤٥٣ / ٩٧٢ ، بحار الأنوار ٤٤ : ١٨٦ / ١٤ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
