الفصل الثالث
في بيان نبذ ممّا يتعلّق بسائر فضائله ، ومناديات نبوّته التي تنادي بتمام قربه ومنزلته عند الخالق ، وكمال امتيازه عن سائر الخلق .
روي عن الصادق عليهالسلام أنّه قال : «صاح إبليس في أبالسته ، فاجتمعوا إليه ، فقال : انظروا لقد حدث الليلة حدث ما حدث مثله منذ رُفع عيسى عليهالسلام ، فافترقوا ثمّ اجتمعوا إليه (١) ، فقالوا : ما وجدنا شيئاً ، فقال إبليس : أنا لهذا الأمر ، ثمّ انغمس في الدنيا ، فجالها حتّى انتهى إلى الحرم ، فوجد الحرم محفوظاً بالملائكة ، فذهب ليدخل ، فصاحوا به ، فقال له جبرئيل : ما وراءك لعنك اللّه ؟ قال : حرفاً أسألك عنه ، ما هذا الحدث (٢) الليلة ؟ فقال : ولد محمّد صلىاللهعليهوآله ، قال : هل لي فيه نصيب ؟ قال : لا ، قال : ففي أُمّته ؟ قال : نعم! قال : رضيت» (٣) .
وعن أئمّة أهل البيت ، وجمعٍ : أنّ اُمّ النبيّ صلىاللهعليهوآله حملت به في أيّام التشريق عند جمرة العقبة الوسطى في منزل عبداللّه بن عبد المطّلب ، وأنّه ولد يوم الجمعة عند طلوع الفجر من السابع عشر من ربيع الأوّل بعد خمس وخمسين يوماً من هلاك أصحاب الفيل (٤) .
__________________
(١) في «س» و«ل» : «عليه» بدل «إليه» .
(٢) في «س» : «الحديث» بدل «الحدث» .
(٣) الأمالي للصدوق : ٣٦٠ / ٤٤٤ ، المناقب لابن شهرآشوب ١ : ٥٧ ، الدرّ النظيم : ٥٧ ـ ٥٨ .
(٤) أورده الكلينيّ في الكافي ١ : ٣٦٤ (أبواب التاريخ ، باب مولد النبيّ صلىاللهعليهوآله . . .) ،
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
