بشكوك الجاهلين ، واللّه الهادي .
المطلب الثاني :
في بيان نبذ من أدلّة عصمتهم عن الخطأ وغيره بنحو ما كان النبيّ صلىاللهعليهوآله معصوماً .
إعلم أنّ أكثر ما سيأتي في الفصول الآتية من الروايات ، والآيات ، والفضائل ، والصفات ، بل ما مضى أيضاً لا سيّما في المطلب السابق وفي الأخبار التي ذكرناها في فاتحة كتابنا هذا ، تدلّ على عصمتهم .
فمنها : كثير من الآيات التي تأتي في الفصل التاسع لا سيّما آية التطهير ، والمباهلة ، وسورة هل أتى ، وأكثر الآيات التي تأتي في المطلب الخامس منه ، مع جمّة من الآيات التي تأتي في المطلب السادس منه، وسنذكر في كلّ آية منها دلالتها على هذا المطلب مع وجه الدلالة .
ومنها : ما سيأتي في الفصل الثالث من اتّصافهم بصفات مختصّة بالنبيّ وأكابر الأنبياء المعصومين ، بل دالّة بعضها على كون ذلك الاختصاص لعصمتهم ، كما سنشير إلى الدلالة ووجهها في بعضٍ منها .
ومنها : ما سيظهر ممّا يأتي في الفصل الرابع والخامس من تشريف اللّه إيّاهم بمزايا ، وخواصّ ، وعطايا لم يُنعم بها بعض الأنبياء المعصومين ، بل كثيراً منهم فضلاً عن المذنبين ؛ إذ أيّ سفيه يقبل فضلاً عن النبيه أن يشرّف اللّه بجميع هذه المكارم والنعم من يخالفه ويعصيه ؟ وقد قال : ( إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ) (١) ، فلا أقلّ هاهنا من القول بأقلّ مراتب العصمة
__________________
(١) سورة الحجرات ٤٩ : ١٣ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
