على هذا المطلب لما أمكن ، ولقد كفى ما ذكرناه هاهنا ، بل يزيد على الكفاية إن لوحظ سائر ما ذكرناه في هذا الكتاب ، واللّه الهادي .
القسم الرابع : فيما ورد صريحاً في كونه أعلم الناس .
روى جمع ، منهم : الحسين بن محمّد الحُلواني (١) في كتابه «نهج النجاة» بإسناده المتّصل إلى حمزة بن أنس بن مالك ، عن أبيه ، أنّه حدّثه في مرضه الذي قُبض فيه ، فقال : كنت خادم النبيّ صلىاللهعليهوآله فجلست بباب اُمّ حبيبة (٢) بنت أبي سفيان وفي الحجرة رجال من أهله ، فأقبل عليهم النبيّ صلىاللهعليهوآله وقال : «سيدخل عليكم الساعة أمير المؤمنين ، وخير الوصيّين ، أقدم اُمّتي سلماً ، وأكثرهم علماً» ، فلم يلبث أن دخل عليّ بن أبي طالب والنبيّ على طهوره يتوضّأ فرشّ من ماء يده على وجه عليٍّ عليهالسلام حتّى امتلأت عيناه من الماء ، فقال عليّ عليهالسلام : «هل حدث فيّ شيء يا رسول
__________________
(١) هو الحسين بن محمّد بن الحسن الحلوانيّ ـ الحُلوانيّ : بضمّ الحاء المهملة وسكون اللام والنون بعد الواو والألف ، نسبةً إلى بلدة حلوان ـ يكنّى أبا عبداللّه ، تلميذ السيّد الرضي ، واُستاذ ابن معد الحسيني .
له كتب ، منها : نزهة الناظر وتنبيه الخاطر ، ونهج النجاة .
انظر : رياض العلماء ٧ : ٨٠ ، الذريعة ٢٤ : ١٢٧ / ٦٣٨ ، و٤٢٥ / ٢٢٢٤ .
(٢) هي اُمّ حبيبة بنت أبي سفيان صخر بن حرب ، اسمها رملة ، زوج النبيّ صلىاللهعليهوآله . كنّيت بابنتها حبيبة بنت عبيداللّه بن جحش ، وكانت تحت عبيداللّه بن جحش قبل تزويج النبيّ صلىاللهعليهوآله إيّاها ، أسلمت قديماً بمكة ، وهاجرت إلى الحبشة مع زوجها عبيداللّه فتنصّر بالحبشة ، ومات بها ، وأبت هي أن تتنصّر ، وثبتت على إسلامها ، فتزوّجها رسول اللّه صلىاللهعليهوآله وهي بالحبشة .
توفّيت سنة ٤٤ هـ .
انظر : الاستيعاب ٤ : ١٨٤٣ / ٣٣٤٤ ، اُسد الغابة ٦ : ١١٥ / ٦٩٢٤ ، تراجم أعلام النساء ١ : ٢٤٩ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
