بلا حقيقة .
قال : «أفترجو نبيّاً بعد محمّد صلىاللهعليهوآله يكون لك معه سابقة ؟» قال : لا .
قال : «أفترجو داراً غير الدار التي أنت فيها ترد إليها فتعمل فيها ؟» قال : لا .
قال : «أفرأيت أحداً به مسكة عقل رضي لنفسه من نفسه بهذا ؟ إنّك على حال لا ترضاها ، ولا تحدّث نفسك بالانتقال إلى حال ترضاها على حقيقة ، ولا ترجو نبيّاً بعد محمّد صلىاللهعليهوآله ، ولا (١) داراً غير الدار التي أنت فيها فتردّ إليها فتعمل فيها وأنت تعظ» .
وفي رواية اُخرى : «فلِمَ تشغل الناس عن الفعل وأنت تعظ الناس؟» .
قال الراوي : فلمّا وَلّى عليهالسلام ، قال الحسن البصريّ : من هذا ؟ قالوا (٢) : عليّ بن الحسين ، قال : أهل بيت علم ، فما رُئي الحسن البصريّ بعد ذلك يعظ الناس (٣) .
وعن عبداللّه بن موسى الهاشميّ ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : كانت اُمّي فاطمةُ بنت الحسين عليهالسلام تأمرني أن أجلس إلى خالي عليّ بن الحسين عليهماالسلام ، فما جلست إليه قطّ إلاّ قُمْتُ بخيرٍ قد استفدتُه منه : إمّا خشية اللّه تحدث في قلبي لما أرى فيه من خشية اللّه ، أوْ عِلم قد استفدتُهُ منه (٤) .
وروى جمعٌ ، منهم : سفيان بن عُيَينة عن الزُهريّ ، عن عليّ بن الحسين عليهماالسلام ، قال : قال لي يوماً : «يا زُهريّ ، من أين جئت ؟» .
__________________
(١) في «م» زيادة : «ترجو» .
(٢) في «م» زيادة : «هذا» .
(٣) الاحتجاج ٢ : ١٤٠ ـ ١٤١ ، بحار الأنوار ١٠ : ١٤٦ / ٢ .
(٤) الإرشاد للمفيد ٢ : ١٤٠ ، بتفاوت يسير .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
