أعلميّتهم ، بل كثير منها نصّ على الأعلميّة بل الإمامة أيضاً ، وفيه مقامان :
المقام الأوّل : فيما روي من ذلك بالنسبة إلى أمير المؤمنين عليهالسلام ، وذلك على أقسام:
القسم الأوّل : في كونه أقضى الاُمّة .
روى الحاكم في مستدركه ، وأحمد بن حنبل في مسنده ، وأبو داوُد وابن ماجة والترمذيّ والنسائيّ في صحاحهم ، والبزّار ، والبيهقيّ ، وابن حِبّان ، وابن عبد البرّ ، وغيرهم بأسانيدهم العديدة ، منها : عن ابن عبّاس ، ومنها : عن عبداللّه بن سلمة (١) ، ومنها : عن ابن مُضرِّب (٢) ، ومنها : عن أبي البختريّ (٣) ، ومنها : عن غيرهم كلّهم عن عليّ عليهالسلام ، قال : «بعثني رسول اللّه صلىاللهعليهوآله إلى اليمن ، فقلت : تبعثني إلى قوم أسنّ منّي وأنا شابّ
__________________
(١) هو عبداللّه بن سلمة بن مالك ، يكنّى أبا محمّد ، شهد بدراً واُحداً ، وقُتل يوم اُحد شهيداً ، قتله ابن الزِبَعْرى .
انظر : الطبقات الكبرى لابن سعد ٣ : ٤٦٨ ، المنتظم ٣ : ١٩٠ / ٥٦ ، اُسد الغابة ٣ : ١٦٢ / ٢٩٨٦ .
(٢) هو حارثة بن مُضرِّب ، أدرك النبيّ صلىاللهعليهوآله فيما قيل ، وهو كوفيٌّ ، يروي عن عليّ عليهالسلام ، وعمر ، وغيرهما ، وروى عنه أبو إسحاق .
انظر : اُسد الغابة ١ : ٤٢٩ / ١٠٠٢ ، ميزان الاعتدال ١ : ٤٤٦ / ١٦٦٢ .
(٣) هو سعيد بن فيروز ، يكنّى أبا البختريّ الطائيّ ، من فقهاء أهل الكوفة .
روى عن : عليّ عليهالسلام ، وابن مسعود ، وغيرهما ، وروى عنه : عمرو بن مُرّة ، وعطاء بن السائب ، ويونس بن خبّاب ، وغيرهم .
وكان كثير الحديث لكن يُرسل حديثه ، وثار على الحجّاج ، وكان مقدّم القرّاء مع ابن الأشعث .
قُتل سنة ٨٢ هـ ، وقيل : سنة ٨٣ هـ ، في وقعة الجماجم .
انظر : الطبقات الكبرى لابن سعد ٦ : ٢٩٢ ، الثقات لابن حبّان ٤ : ٢٨٦ ، تهذيب الكمال ١١ : ٣٢ / ٢٣٤٢ ، تاريخ الإسلام (حوادث ٨١ ـ ١٠٠) : ٢٣١ / ١٧٧ ، سير أعلام النبلاء ٤ : ٢٧٩ / ١٠١ ، تهذيب التهذيب ٤ : ٦٥ / ١٢٧ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
