ابن الحسن (١) أنّه قال : أعتق عليّ عليهالسلام في حياة النبيّ صلىاللهعليهوآله ألف مملوك ممّا مجلت يداه وعرق جبينه (٢) .
ثمّ قال : وقد اعترف معاوية عدوّه ومبغضه ـ الذي كان يجتهد في وَصْمه وعيبه ـ بكثير من فضائله ، حتّى أنّه لمّا قال له مِجفن بن أبي مجفن (٣) الضبّيّ : جئتك من عند أبخل الناس ـ وأراد عليّاً عليهالسلام ـ قال له معاوية : ويحك ، كيف يكون أبخل الناس ؟ ولو مَلَك بيتاً من تبر وبيتاً من تِبن لأنفذ تِبره قبل تِبنه (٤) .
وقال الشعبي : ما قال عليّ عليهالسلام لسائل قطّ : لا (٥) .
وفي المناقب : عن محمّد بن إسحاق ، قال : لمّا قتل عليٌّ عليهالسلام عمرو ابن عبد ودّ احتزّ رأسه ، وأتى به إلى النبيّ صلىاللهعليهوآله ، فألقاه بين يديه ، فقال له عمر : هلاّ سلبته يا عليّ درعه ، فإنّه ليس يكون درعاً مثلها ؟ فقال عليّ عليهالسلام : «إنّي استحييتُ أن أكشف عن سوأةِ ابن عمّي» (٦) .
__________________
(١) لعلّه عبداللّه بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب ، يكنّى أبا محمّد ، تابعيّ من أهل المدينة ، كان ذا هيبة ولسان وشرف ، وكانت له منزلة عند عمر بن عبد العزيز ، ولمّا ظهر العبّاسيّون قدم مع جماعة من الطالبيّين على السفّاح ـ وهو بالأنبار ـ وعاد إلى المدينة ، ثمّ حبسه المنصور فيها .
مات سنة ١٤٥ هـ .
انظر : مقاتل الطالبيّين : ١٧٩ ، تاريخ بغداد ٩ : ٤٣١ / ٥٠٤٩ .
(٢) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٢ : ٢٠٢ .
(٣) في «ن» : «محفن بن أبي محفن» ، وكذا في تاريخ مدينة دمشق ٥٧ : ٩٨ / ٧٢٤٤ .
(٤) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١ : ٢٢ ، مناقب أهل البيت عليهمالسلام للشرواني : ٢٢٥ ، نقلاً عن ابن أبي الحديد .
(٥) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١ : ٢٢ ، بحار الأنوار ٤١ : ١٤٤ .
(٦) انظر : المناقب لابن شهرآشوب ٢ : ١٣٥ ، كشف الغمّة ١ : ٢٠٥ ، بحار الأنوار ٢٠ : ٢٥٧ ـ ٢٥٨ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
