خلافه ، فقال لها داوُد عليهالسلام : هل تعرفين القوم ؟ قالت : نعم ، فقال لها : انطلقي مع هؤلاء ـ يعني قوماً بين يديه ـ فاستخرجيهم من منازلهم ، فلمّا حضروا حكم فيهم بهذه الحكومة ، فثبت عليهم الدم ، واستخرج منهم المال ، ثمّ قال لها : يا أمة اللّه ، سمّي ابنك هذا عاش الدين» (١) .
وروى جماعة : أنّ رجلاً حضرته الوفاة فأوصى بجزء من ماله ولم يعيّنه ، فاختلف الوارث بعده في ذلك ، وترافعوا إلى أمير المؤمنين عليهالسلام فقضى عليهم بإخراج (السُّبع من ماله) (٢) ، وتلا قوله تعالى : ( لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ ) (٣) (٤) .
وقضى في رجل أوصى عند موته بسهم من ماله ولم يبيّنه ، فلمّا مضى ، اختلف الورثة في معناه ، فقضى عليهم بإخراج الثُمْن من ماله ، وتلا قوله عزوجل : ( إِنَّمَا الصَّدَقَتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَكِينِ ) (٥) إلى آخر الآية ، وقال: «وهم ثمانية أصناف لكلّ صنف منهم سهم من الصدقات» (٦) .
وقضى عليهالسلام في رجل أوصى بعتق كلّ عبد له قديم في ملكه ، فلم يعرف وصيّه كيف يصنع ، فسأله عن ذلك ، فقال : «يُعتق عنه كلُّ عبد له في ملكه ستّة أشهر» ثمّ تلا قوله تعالى : ( وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ
__________________
(١) الكافي ٧ : ٣٧١ / ٨ ، الفقيه ٣ : ١٥ / ٤٠ ، الإرشاد للمفيد ١ : ٢١٥ ـ ٢١٨ ، التهذيب ٦ : ٣١٦ / ٨٧٥ ، المناقب لابن شهرآشوب ٢ : ٤٢١ ، الدرّ النظيم : ٣٩٢ ـ ٣٩٥ .
(٢) في «م» : «سبع المال» بدل «السُّبع من ماله» .
(٣) سورة الحجر ١٥ : ٤٤ .
(٤) الإرشاد للمفيد ١ : ٢٢١ ، وروي نحوه في كنز الفوائد ٢ : ٩٩، والمناقب لابن شهرآشوب ٢ : ٤٢٤ .
(٥) سورة التوبة ٩ : ٦٠ .
(٦) الإرشاد للمفيد ١ : ٢٢١ ، وروي نحوه في كنز الفوائد ٢ : ٩٩ ، والمناقب لابن شهرآشوب ٢ : ٤٢٤ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
