فقال عليهالسلام : «أيّتها الريح ، إنسفي الرمل عن الصخرة بحقّ اسم اللّه الأعظم» ، فما كان إلاّ ساعةً حتّى نسفت الرمل وظهرت الصخرة ، فقال عليّ عليهالسلام : «فهذه صخرتكم».
فقالوا : عليها اسم ستّة من الأنبياء على ما سمعنا وقرأنا في كتبنا ، ولسنا نرى عليها الأسماء!
فقال عليهالسلام : «الأسماء التي عليها هي على وجهها الذي على الأرض ، فاقلبوها ، فاعصوصب (١) عليها ألف رجل حضروا في هذا المكان فما قدروا على قلبها .
فقال عليهالسلام : «تنحّوا عنها» ، فمدّ يده إليها فقلّبها ، فوجدوا عليها اسم ستّة أنبياء أصحاب الشرائع : آدم ، ونوح ، وإبراهيم ، وموسى ، وعيسى ، ومحمّد عليهم أفضلُ الصلاة والسلام .
فقال النفر اليهود : نشهد أن لا إله إلاّ اللّه ، وأنّ محمّداً رسول اللّه ، وأنّك أمير المؤمنين وسيّد الوصيّين وحجّة اللّه في أرضه ، من عرفك سعد ونجا ، ومن خالفك ضلّ وغوى وإلى الجحيم هوى ، جلّت مناقبك عن التحديد ، وكثرت آثار نعتك عن التعديد (٢) .
وفي كتاب الشيرواني (٣) من كتب العامّة ما هذا صورته : روي أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال لعليّ عليهالسلام : «يا عليّ، قف اليوم على الباب ولا تمكّن أحداً يدخل علَيَّ ، فإنّ عندي زوّاراً من الملائكة استأذنوا ربّهم أن يزورني» ،
__________________
(١) اعصوصب القوم : اجتمعوا وصاروا عصائب .
انظر : الصحاح ١ : ١٨٣ ، لسان العرب ١ : ٦٠٦ مادّة ـ عصب ـ .
(٢) نوادر المعجزات : ٤٠ / ١٥ ، عيون المعجزات : ٣١ ، الدرّ النظيم : ٢٩٦ ، الفضائل لشاذان : ٧٣ ، اليقين لابن طاوُس : ٢٥٢ / ٨٧ ، بحار الأنوار ٤١ : ٢٥٧ / ١٨ .
(٣) هكذا في الأصل ، والظاهر : «الشروانيّ» .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
