«يا فلان ، واللّهِ ما ذلك لك ، تنام الليلَ والنهار ، لك الليلُ ولَنا منك النهار» (١) .
وقال بعض أصحابه عليهالسلام : كنت معه في طريق مكّة ، فصدر من غلام له أمر غضب عليه أبو عبداللّه عليهالسلام ، فقال له : «واللّه ، لاُضربنّك في المنزل» ، فلمّا وصلنا ونزلنا لم أره تعرّض للغلام بشيءٍ ، فقلت له : أما حلفت في ضرب الغلام جُعلت فداك ؟ فقال : «أما سمعتَ اللّه يقول : ( وَأَن تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ) (٢) » (٣) .
وعن حنّان بن سَدير (٤) ، قال : قال أبو الصباح الكِنانيّ (٥) لأبي عبداللّه عليهالسلام : ما نَلقى من الناس فيك ؟ فقال أبو عبداللّه عليهالسلام : «وما الذي تلقى مِن الناس فِيَّ ؟» فقال : لا يزال يكون بيننا وبين الرجل الكلام فيقول : جعفريّ خبيث ، فقال : «يعيّركم الناس بي ؟» فقال أبو الصبّاح : نعم ، قال : فقال عليهالسلام : «ما أقلّ واللّه من يتّبع جعفراً منكم . إنّ أصحابي من
__________________
(١) الكافي ٢ : ٩٢ / ٧ (باب الحلم) .
(٢) سورة البقرة ٢ : ٢٣٧ .
(٣) الكافي ٧ : ٤٦٠ / ٤ (باب النوادر) ، التهذيب ٨ : ٢٩٠ / ١٠٧٣ ، وفيهما عن الباقر عليهالسلام .
(٤) هو حَنّان بن سَدير بن حَكيم بن صهيب الصيرفيّ ، الكوفيّ ، كنيته أبو الفضل ، كان من أصحاب الصادق والكاظم عليهماالسلام .
انظر رجال النجاشيّ : ١٤٦ / ٣٧٨ ، رجال الطوسيّ : ١٩٣ / ٢٤٠٤ ، نقد الرجال ٢ : ١٧٤ / ١٧٣٠ ، مجمع الرجال ٢ : ٢٤٧ ، منتهى المقال ٣ : ١٤٥ / ١٠٢٨ ، تنقيح المقال ١ : ٣٨٠ / ٣٤٣٣ .
(٥) هو إبراهيم بن نُعيم العبدي ، كنيته أبو الصباح ، من أصحاب الباقر والصادق عليهماالسلام ، كان من أعيان الفضلاء وأفاضل الفقهاء ، وكان أبو عبداللّه عليهالسلام يسمّيه الميزان؛ لثقته .
توفّي سنة ١٧٠ هـ .
انظر : رجال النجاشي : ١٩ / ٢٤ ، رجال الطوسي : ١٥٦ / ١٧٢٩ ، رجال ابن داوُد : ٣٤ / ٤٢ ، نقد الرجال ١ : ٩٢ / ١٥٥ ، منتهى المقال ١ : ٢١١ / ٩٠ ، تنقيح المقال ١ : ٣٨ / ٢٢٣ . وفي «ن» : أبو الصلاح ، وأيضاً فيما يأتي .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
