وفي رواية جماعة اُخرى عنه عليهالسلام أنّه قال : «وربّ الكعبة وربّ البيت ـ ثلاث مرّات ـ لو كنتُ بين موسى والخضر عليهماالسلام لأخبرتهما أنّي أعلمُ منهما ، ولأنبأتهما بما ليس في أيديهما؛ لأنّ موسى والخضر اُعطيا علم ما كان ولم يُعطَيا علم ما يكون وما هو كائن حتّى تقوم الساعة ، وقد ورثناه من رسول اللّه صلىاللهعليهوآله وراثةً» (١) .
وفي روايات عن الباقر عليهالسلام ، وكذا عن أبي الحسن العسكريّ عليهالسلام أنّهما قالا : «اسم اللّه الأعظم ثلاثة وسبعون حرفاً كان عند آصف حرف فتكلّم به ، فخسف بالأرض بينه وبين سبأ فتناول عرش بلقيس حتّى صيّره إلى سليمان ، وعادتِ الأرضُ كما كانت في أقلّ من طرفة عين ، وعندنا منه اثنان وسبعون حرفاً ، وحرف عند اللّه استأثر به في علم الغيب عنده» (٢) .
وعن الصادق عليهالسلام أنّه قال : «إنّ اللّه تعالى أعطى عيسى بن مريم عليهالسلام حرفين كان يعمل بهما ، وأعطى موسى أربعة أحرف ، وأعطى إبراهيم ثمانية أحرف ، وأعطى نوحاً خمسة عشر حرفاً ، وأعطى آدم خمسة وعشرين حرفاً ، وإنّ اللّه عزوجل جمع ذلك كلَّه لمحمّد صلىاللهعليهوآله وسلم ، فإنّ الاسم الأعظم ثلاثة وسبعون حرفاً أعطى محمّداً صلىاللهعليهوآله وسلم اثنين وسبعين حرفاً وحجب عنه حرفاً واحداً» (٣) .
وفي روايات عن الصادق عليهالسلام أنّه قال : «إذا أراد الإمام أن يعلم شيئاً
__________________
(١) الكافي ١ : ٢٠٣ / ١ (باب أن الأئمّة عليهمالسلام يعلمون علم ما كان . . .) .
(٢) هذا النصّ ملفّق من روايتين ، انظر : بصائر الدرجات : ٢٢٨ / ١ ، و٢٣١ / ٣ ، الكافي ١ : ١٧٩ / ١ و١٨٠ / ٣ (باب ما اُعطي الأئمّة عليهمالسلام من اسم اللّه الأعظم) .
(٣) بصائر الدرجات : ٢٢٨ / ٢ ، الكافي ١ : ١٧٩ / ٢ (باب ما اُعطي الأئمّة عليهمالسلام من اسم اللّه الأعظم) ، بتفاوت يسير فيهما .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
