وَأَيَّامًا آمِنِينَ ) » ، قال : «آمنين من الزيغ» (١) .
أقول : هذا أحد بطون الآية الكريمة ، فالمراد بـ ( الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا ) : الأئمّة عليهمالسلام إمّا بتأويل أهل القرى ، أو كُنّي عنهم بها؛ لأنّهم مجمع العلوم ، كما قال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «أنا مدينة العلم ، وعليٌّ بابها» (٢) ، وبالقرى الظاهرة : سفراؤهم وخواصّ أصحابهم الذين يوصلون علومهم إلى من دونهم ، كما ورد التصريح به في بعض الأخبار (٣) ، وروي في بعضها : أنّ المراد سير الشيعة في زمن القائم عجلّ اللّه فرجه (٤) .
وروى جمع : أنّ عليّ بن الحسين عليهماالسلام مرّ بالحسن البصريّ وهو يعظ الناس بمنى ، فوقف عليه ، ثمّ قال له : «أمسك ؛ أسألك عن الحال (٥) التي أنت عليها مقيم ، أترضاها لنفسك فيما بينك وبين اللّه للموت إذا نزل بك غداً ؟» قال : لا .
قال : «أفتحدّث نفسك بالتحوّل والانتقال عن الحال التي لا ترضاها لنفسك إلى الحال التي ترضاها ؟» ، قال : فأطرق مليّاً ، ثمّ قال : إنّي أقول ذلك
__________________
(١) الاحتجاج ٢ : ١٣٩ / ١٧٨ ، المناقب لابن شهرآشوب ٤ : ١٤٢ ، بحار الأنوار ٢٤ : ٢٣٣ / ٢ ، و١٠ : ١٤٥ / ١ .
(٢) المعجم الكبير ١١ : ٦٦ / ١١٠٦١ ، الكامل لابن عدي ١ : ٣١١ ، المستدرك للحاكم ٣ : ١٢٦ ، تاريخ جرجان للسهميّ : ٦٥ / ٧ ، تاريخ بغداد ٢ : ٣٧٧ / ٨٧٧ ، و٤ : ٣٤٨ / ٢١٨٦ ، و٧ : ١٧٣ / ٣٦١٣ ، و١١ : ٤٨ / ٥٧٢٨ ، الاستيعاب ٣ : ١١٠٢ ، المناقب لابن المغازليّ : ٨٠ ـ ٨٤ ، المناقب للخوارزميّ : ٨٢ / ٦٩ ، تاريخ مدينة دمشق ٤٢ : ٣٧٨ ـ ٣٨٣ ، مطالب السؤول : ٦٩ ـ ٩٨ ، كفاية الطالب : ٢٢٠ ـ ٢٢٢ ، تهذيب الكمال ١٨ : ٧٧ / ٣٤٢١ .
(٣) بحار الأنوار ١٠ : ١٤٥ / ١ .
(٤) بحار الأنوار ١٠ : ١٤٦ ، ذيل حديث ١ .
(٥) في «م» : «الحالة» بدل «الحال» .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
