وروى جماعة ، منهم ، القاضي النعمان (١) في شرح الأخبار بإسناده عن عبادة بن الصامت ، ورواه جماعة غيره ، منهم : صاحب كتاب المناقب : أنّ أعرابيّاً سأل أبا بكر فقال له : إنّي أصبت بيض نعام فشويته فأكلته وأنا مُحرم فما يجب علَيَّ ؟ فقال له : يا أعرابيّ ، أشكلت علَيَّ في قضيّتك ، فدلّه على عمر ، ودلّه عمر على عبد الرحمن بن عوف ، فلمّا عجزوا قالوا : عليك بالأصلع ، فجاء إلى عليٍّ عليهالسلام ، فقال له : «سل أيّ الغلامين شئت» ـ يعني : الحسن والحسين عليهماالسلام ـ فقال الحسن عليهالسلام : «يا أعرابيّ ، ألك إبل ؟» ، قال : نعم ، قال : «فاعمد إلى عدد ما أكلت من البيض نوقاً فاضربهنّ بالفحول ، فما فصل منها فاهده إلى بيت اللّه العتيق الذي حججت إليه» ، فقال عليٌّ عليهالسلام : «إنّ من النوق السَلوب ومنها ما يزلق» (٢) ، فقال الحسن عليهالسلام : «إن يكن من النوق السلوب وما يزلق فإنّ من البيض ما يمرق» ، قال : فسُمع صوت : معاشر الناس ، إنّ الذي فهم هذا الغلام هو الذي فهمها سليمان بن داوُد (٣) .
__________________
٥١٢ / ٤ ، تحف العقول : ٢٣٣ ، شرح الأخبار ٣ : ١٠٤ / ١٠٣٨ ، مختصر البصائر : ٧٥ / ٤٦ ، المحتضر : ٣٠٨ ـ ٣٠٩ ، أخبار الزمان للمسعوديّ : ٤٠ .
(١) هو النعمان بن محمّد بن منصور بن أحمد بن حيّون ، يكنّى أبا حنيفة ، كان في غاية الفضل ، ومن أهل القرآن والعلم بمعانيه ، وعالماً بوجوه الفقه ، ألّف لأهل البيت عليهمالسلام آلاف الأوراق بأحسن تأليف ، منها : كتاب شرح الأخبار ، والاقتصار .
توفّي سنة ٣٦٣ هـ .
انظر : وفيات الأعيان ٥ : ٤١٥ / ٧٦٦ ، سير أعلام النبلاء ١٦ : ١٥ / ١٠٦ ، تاريخ الإسلام (حوادث سنة ٣٥١ ـ ٣٨٠) : ٣١٥ ـ ٣١٦ ، مرآة الجنان ٢ : ٢٨٥ .
(٢) السَلُوب من النوق : التي ألقت ولدها لغير تمام ، وأزلقت الناقة : أسقطت .
انظر : الصحاح ١ : ١٤٩ ، مادّة ـ سلب ـ و٤ : ١٤٩١ ، مادّة ـ زلق ـ .
(٣) الهداية الكبرى : ١٨٧ ـ ١٨٩ ، شرح الأخبار ٢ : ٣٠٤ / ٦٢٥ ، المناقب لابن شهرآشوب ٤ : ١٣ ، بحار الأنوار ٤٣ : ٣٥٤ / ٣٢ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
