وفي رواية اُخرى : «إنّ اللّه يقول في كتابه : ( لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ ) » (١) الآية» (٢) .
وعنه عن آبائه عليهمالسلام عن النبيّ صلىاللهعليهوآله قال : «وجدت علم الناس كلّه في أربع : أوّلها : أن تعرف ربّك ، والثاني : أن تعرف ما صنع بك ، والثالث : أن تعرف ما أراد منك ، والرابع : أن تعرف ما يخرجك من دينك» (٣) .
وقال صلىاللهعليهوآله : « . . . أوحى اللّه إلى دانيال أنّ أمْقَتَ عبادي إلَيَّ الجاهل المستخفّ بحقّ أهل العلم التارك للاقتداء بهم» (٤) ، الخبر .
وقال الباقر عليهالسلام : «الناس كلّهم بهائم إلاّ قليل من المؤمنين» (٥) .
أقول : وتصديق ذلك قوله تعالى : ( أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا ) (٦) .
والأخبار في هذا الباب لا تحصى كثرةً ، وقد مرّ ويأتي كثير منها في مواضع عديدة ولو متفرّقةً ، حتّى في ذمّ البدعة والعمل بالرأي وأمثال ذلك .
ومن البيّن الواضح ، كما هو معلوم أنّ هذا التعلّم إنّما ورد لأجل تحصيل العلم بما يتحقّق به ما مرّ من التعبّد الواجب على المكلّف ، وقد
__________________
(١) سورة التوبة ٩ : ١٢٢ .
(٢) المحاسن ١ : ٣٥٨ / ٧٦٣ ، الكافي ١ : ٢٣ / ٩ (باب فرض العلم ووجوب طلبه والحثّ عليه) .
(٣) المحاسن ١ : ٣٦٥ / ٧٨٨ ، الكافي ١ : ٤٠ / ١١ (باب النوادر) ، الإرشاد للمفيد ٢ : ٢٠٣ ، الخصال : ٢٣٩ / ٨٧ ، معاني الأخبار : ٣٩٤ / ٤٩ . الأمالي للشيخ الطوسي : ٥٨١ ، وفي المصادر عن أبي عبداللّه عليهالسلام.
(٤) الكافي ١ : ٢٧ / ٥ (باب ثواب العالم والمتعلّم) ، منية المريد : ١١١ ، وفيهما عن عليّ بن الحسين عليهماالسلام.
(٥) الكافي ٢ : ١٨٩ / ٢ (باب في قلّة عدد المؤمنين) .
(٦) سورة الفرقان ٢٥ : ٤٤ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
