وأردت معاوية على دينه فاختارني على دينه (١) .
وفي رواية: أنّ معاوية قال يوماً في مجلسه بمحضر عقيل : لولا عِلْمُ عقيل بأنّي خير له من أخيه ما أقام عندنا وتركه ، فقال له عقيل : أخي خير لي في ديني وأنت خير لي في دنياي ، وقد آثرتُ دنياي على آخرتي وأسأل اللّه خاتمةَ خير (٢) ، الخبر .
وفي نهج البلاغة من أقوال أمير المؤمنين عليهالسلام ، أنّه قال : «واللّه ، لأن أبيت على حَسَكِ السَعدان مُسهَّداً ، وأُجَرَّ في الأغلال مصفّداً أحبُّ إليَّ من أن ألقى اللّه ورسوله صلىاللهعليهوآله يوم القيامة ظالماً لبعض العباد ، أو غاصباً لشيءٍ من الحُطام» ، إلى آخر كلامه . وقال أيضاً : «لو أُعطيت الأقاليم السبعةَ بما تحت أفلاكها على أن أعصيَ اللّه في نملة أسلبها جُلْبَ شعيرةٍ ما فعلت ، وإنّ دنياكم عندي أهون من ورقةٍ في فَمِ جَرادةٍ تقضمها ، ما لعليٍّ ونعيم يفنى ، ولذّة لا تبقى» (٣) .
وقال أيضاً : «واللّه ، إنَّ لدنياكم في عيني أهون من عراق خنزير في يد مجذوم» (٤) .
وقال أيضاً : «دنياكم عندي لأهون مِن عَفْطَة عنز» (٥) .
وقد نُقل من بعض أشعاره أنّه قال :
|
دُنيَا تُخَادِعُني كَأنِّي |
|
لستُ أعرِفُ حالَهَا |
|
مَدَّتْ إلَيَّ يَمينَهَا |
|
فَردَدْتُهَا وَشِمَالَهَا |
__________________
(١) انظر : الهامش السابق .
(٢) الاستيعاب ٣ : ١٠٧٩ ، الصواعق المحرقة : ٢٠٣ .
(٣) نهج البلاغة : ٣٤٦ ـ ٣٤٧ ، الخطبة ٢٢٤ .
(٤) نهج البلاغة : ٥١٠ الحكمة ٢٣٦ .
(٥) نهج البلاغة : ٥٠ ، ضمن الخطبة ٣ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
