فنحن أهل البيت ، وأما أشباه الناس فشيعتنا ومحبّونا ، وأمّا النسناس فهذا السواد الأعظم» (١) . وكتب إلى الحسين عليهالسلام رجل : عِظني يابن رسول اللّه ، بحرفين فيهما الدنيا والآخرة ، فكتب إليه : «من حاول أمراً بمعصية اللّه تعالى كان أفْوت لما يرجو وأسرع لمجيء ما يحذر» (٢).
وروى عبداللّه بن شريك (٣) ، عن بشر بن غالب (٤) ، عن الحسين عليهالسلام ، قال : «من أحبّنا للّه عزوجل وَردنا وهو على نبيّنا صلىاللهعليهوآله هكذا ـ وضمّ بين إصبعيه ـ ، ومن أحبّنا للدُّنيا فإنّ الدنيا تسع البرّ والفاجر» (٥) .
وفي كتاب المناقب وغيره : عن موسى بن عقبة أنّه قال : لقد قيل لمعاوية بعد وفاة الحسن عليهالسلام : إنّ الناس قد رموا أبصارهم إلى الحسين عليهالسلام ، فلو قد أمرته أن يصعد المنبر فيخطب فإنّ فيه حصراً وفي لسانه كلالة .
فقال لهم معاوية : قد ظننّا ذلك بالحسن عليهالسلام ، فلم يزل حتّى عظم
__________________
(١) الكافي ٨ : ٢٤٤ / ٣٣٩ وفيه بتصرّف .
(٢) الكافي ٢ : ٢٧٦ / ٣ (باب من أطاع المخلوق في معصية الخالق) ، مع تفاوت يسير ، الدر النظيم : ٥٣٥ .
(٣) هو عبداللّه بن شريك العامري ، يكنّى أبا المحجّل ، عدّه الشيخ رحمهالله في رجاله من أصحاب الباقر والصادق عليهماالسلام ، وكان عندهما وجيهاً مقدّماً ، وروي أيضاً : أنّه من حواريّ الصادق والباقر عليهماالسلام ، وقد وردت روايات في مدحه .
انظر : رجال الطوسي : ١٣٩ / ١٤٦٩ و٢٦٥ / ٣٧٩٣ ، الخلاصة : ١٠٨ / ٢٧ ، تنقيح المقال ٢ : ١٨٩ / ٦٩٠٢ .
(٤) هو بشر بن غالب ، عدّه الشيخ رحمهالله في رجاله من أصحاب الحسين والسجّاد عليهماالسلام .
انظر : رجال الطوسي : ٩٩ / ٩٦٢ و١١٠ / ١٠٧٧ ، تنقيح المقال ١ : ١٧٤ / ١٣٣٣ .
(٥) الأمالي للطوسي : ٢٥٣ / ٤٥٥ ، الدرّ النظيم : ٥٣٥ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
