ما سوى النبوّة طلبها النبيّ صلىاللهعليهوآله لعليّ عليهالسلام وأعطاه اللّه ، وظاهر أنّ التوفيق لترك ما يخالف رضا اللّه سبحانه رأساً ـ الذي هو المراد بالعصمة ـ من أجلّ الخصال ، وأهمّ المطالب ، فلا محالة يكون داخلاً أيضاً ، سيّما على ما هو المشهور بين المخالفين أيضاً من كون النبيّ صلىاللهعليهوآله معصوماً .
وروى الجعابي في كتابه بإسناد له عن جابر ، قال : خرج النبيّ صلىاللهعليهوآله علينا آخذاً بيد الحسن والحسين عليهماالسلام ، فقال : «إنّ ابنيّ هذين ربّيتهما صغيرين ، ودعوت لهما كبيرين ، وسألت اللّه لهما ثلاثاً فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة ، سألت اللّه لهما أن يجعلهما طاهرين مطهّرين ، زكيّين ، فأجابني إلى ذلك» (١) الخبر ، ويأتي تمامه في ذكر أحوالهما .
وفي كتاب النصوص بإسناده عن طارق بن شهاب ، قال : قال عليّ عليهالسلام «للحسن والحسين عليهماالسلام : «أنتما إمامان بعقبي ، وسيّدا شباب أهل الجنّة ، والمعصومان ، حفظكما اللّه ، ولعنة اللّه على من عاداكما» (٢) .
وروى . . . الثقفيّ عن ابن اُخت الواقديّ ، عن قتادة ، عن الحضرميّ ، عن سعيد بن المسيّب ، عن ابن عبّاس ، قال : إنّ رسول صلىاللهعليهوآله كان جالساً يوماً وعنده عليٌّ وفاطمة والحسن والحسين عليهمالسلام ، فقال : «اللّهمّ ، إنّك تعلم أنّ هؤلاء أهل بيتي ، وأكرم الناس علَيَّ ، فأحبّ من يُحبّهم ، وأبغض من يُبغضهم ، ووالِ من والاهم ، وعادِ من عاداهم ، وأعن من أعانهم ، واجعلهم مطهّرين من كلّ رجس ، معصومين من كلّ ذنب ، وأيّدهم بروح القدس منك» (٣) الخبر .
__________________
(١) الأمالي للمفيد: ٧٨ / ٣، بحار الأنوار ٤٣: ٢٧٦ / ٤٧ .
(٢) كفاية الأثر : ٢٢١ و٢٢٢ .
(٣) بشارة المصطفى : ٢٧٤ / ٨٩ ، بحار الأنوار ٣٧ : ٨٤ / ٥٢ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
