وروى القطّان من العامّة ، وكذا غيره : أنّ جماعة من أهل الكتاب سألوا عمر عن قوله تعالى : ( وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ ) (١) فأين بقيّة الجنان ؟ فقال : لا أعلم ، فقال عليّ عليهالسلام لهم: «فأين يكون النهار إذا أقبل الليل» ؟ قالوا : في علم اللّه ، قال : فكذا هذا ، فجاء عليّ عليهالسلام فأخبر النبيّ صلىاللهعليهوآله فنزلت : ( فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ) (٢) (٣) .
وروى الواقديّ والطبرانيّ : أنّ عمر بن نائل ادّعى عليّاً عليهالسلام بعد خروج النبيّ صلىاللهعليهوآله من مكّة ليلة الغار ، أنّه قد كان أودع عند النبيّ صلىاللهعليهوآلهمائتي مثقال ذهباً ، وكانت تلك الدعوى بمواطأة أبي جهل (٤) (٥) ، وعكرمة (٦) ،
__________________
(١) سورة آل عمران ٣ : ١٣٣ .
(٢) سورة النحل ١٦ : ٤٣ .
(٣) المناقب لابن شهرآشوب ٢ : ٣٩٣ ، الصراط المستقيم ٢ : ١٢ .
(٤) في «ل» زيادة : «لعنه اللّه» .
(٥) هو عمرو بن هشام بن المغيرة المخزومي ، كنيته أبو جهل ، وأبو الحكم ، كان أشدّ الناس عداوةً للنبيّ صلىاللهعليهوآله ، ومن قوله لعنة اللّه عليه : واللّه ، لا نؤمن بمحمّد أبداً ولا نصدّقه! واستمرّ على عناده ، وكان يثير الناس على محمّد رسول اللّه صلىاللهعليهوآله وأصحابه ، لا يفتر عن الكيد لهم والعمل على إيذائهم ، وشهد مع المشركين وقعة بدر الكبرى .
هلك سنة ٢ هـ ، في بدر الكبرى .
انظر : الأعلام للزركليّ ٥ : ٨٧ ، دائرة المعارف الإسلاميّة ١ : ٣٢٢ .
(٦) لعلّه عكرمة بن أبي جهل المخرومي القرشيّ ، كان هو وأبوه من أشدّ الناس عداوةً للنبيّ صلىاللهعليهوآله ، ومن أشبه أباه فما ظلم ، ولمّا هلك أبوه ، تحوّلت رئاسة بني مخزوم إليه ، وكان ممّن هرب من مكّة لمّا دخلها رسول اللّه صلىاللهعليهوآله .
مات سنة ١٣ هـ يوم اليرموك .
انظر : المعارف لابن قتيبة : ٣٣٤ ، أُسد الغابة ٣ : ٥٦٧ / ٣٧٣٥ ، سير أعلام النبلاء ١ : ٣٢٣ / ٦٦ ، تهذيب التهذيب ٧ : ٢٣٠ / ٤٧٠ ، الأعلام للزركليّ ٤ : ٢٤٤ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
