وروى جمع أيضاً عن سيف بن عميرة (١) ، قال : كنت عند المنصور فقال لي ابتداءً منه : يا سيف ، لابدَّ من منادٍ يُنادي من السماء باسم رجلٍ من ولدِ أبي طالب ، فقلت : . . . تروي هذا ؟ فقال : إي واللّه ، لسماع أُذني ، فقلت : أنا ما سمعت بهذا الحديث قبل وقتي هذا ! فقال : يا سيفُ ، إنّه لحقٌّ ، وإنّه لرجل من بني عمّنا ، قلت : من ولد فاطمة ؟ قال : نعم يا سيف ، لولا أنّي سمعتُ أبا جعفر محمّد بن عليّ يُحدّثني به ، وحدّثني به أهل الأرض كلّهم ما قبلت منهم ، ولكنّه محمّد بن عليّ (٢) .
وعن يونس بن يعقوب ، قال : نظر أبو عبداللّه عليهالسلام إلى رجلٍ من أهل المدينة قد اشترى لعياله شيئاً وهو يحمله فلمّا رآه الرجل استحيى منه ، فقال له أبو عبداللّه عليهالسلام : «اشتريتَه لعيالك وحملتَه إليهم ؟ أما واللّه ، لولا أهل المدينة لأحببتُ أن أشتري لعيالي الشيء ثمّ أحمله إليهم» (٣) .
وعن حفص بن أبي عائشة (٤) قال : بعث أبو عبداللّه عليهالسلام غلاماً له في حاجة فأبطأ ، فخرج أبو عبداللّه عليهالسلام على أثره لمّا أبطأ ، فوجده نائماً ، فجلس عند رأسه يروّحُهُ حتّى انتبه ، فلمّا انتبه قال له أبو عبداللّه عليهالسلام :
__________________
(١) هو سيف بن عَمِيرة النخعيّ الكوفيّ ، ثقة ، عدّه الشيخ رحمهالله في رجاله من أصحاب الصادق والكاظم عليهماالسلام ، وكان من فقهاء الشيعة ، له كتاب .
انظر : رجال النجاشيّ : ١٨٩ / ٥٠٤ ، رجال الطوسيّ : ٢٢٢ / ٢٩٧١ ، و٣٣٧ / ٥٠٢٠ ، تنقيح المقال ٢ : ٧٩ / ٥٤٦٠ .
(٢) الكافي ٨ : ٢٠٩ / ٢٥٥ (حديث الصيحة) ، الإرشاد للمفيد ٢ : ٣٧٠ ، الغيبة للطوسي : ٤٣٣ ، كشف الغمّة ٢ : ٤٥٨ ، الصراط المستقيم ٢ : ٢٤٨ ، عقد الدرر : ١٤٩ ، بتفاوت فيها .
(٣) الكافي ٢ : ١٠٠ / ١ (باب التواضع) .
(٤) هو حفص بن أبي عائشة المنقريّ الكوفيّ ، عدّه الشيخ رحمهالله من أصحاب الصادق عليهالسلام .
انظر : رجال الطوسيّ : ١٨٩ / ٢٣٣٢ ، جامع الرواة ١ : ٢٦٠ ، منهج المقال : ١١٩ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
