مسروراً ، وكان القمر يحرّك مهده حال صباه .
وقال زيد بن اليمان : سمعت سعد بن هريم يقول : كانت حليمة (١) تقول : ما نظرت في وجه محمّد صلىاللهعليهوآله وهو نائم إلاّ ورأيت عينيه مفتوحتين كأنّه يضحك ، وكان لا يصيبه حرّ ولا برد (٢) .
وقال رجل : بينا أنا واقف بالبطحاء إذ مرّ محمّد صلىاللهعليهوآله وهو صغير فسلّم عليه كلّ حجر ومدر ، فتعجّبت من أمره ، فلقيت حليمة السعديّة فأخبرتها ، فقالت : أتعجب من هذا ؟ واللّه ، لقد رأيت الظباء والوحش تجتمع إليه فتسلّم عليه ، ولقد كنّا نسمع صباحاً ومساءً صوتاً من السماء وهو يقول : سلام على أمين اللّه ورسوله (٣) .
وفي خبر آخر أنّها قالت : ما تمنّيت شيئاً قطّ لما كان في منزلي إلاّ أُعطيته من الغد ، ولقد أخذ ذئب من الذئاب عنيزة لي ، فداخلني من ذلك حزن شديد ، فرأيت محمّداً صلىاللهعليهوآله رافعاً رأسه إلى السماء ، فما شعرتُ إلاّ والذئب والعنيزة على ظهره قد ردّها علَيَّ ما عقر منها شيئاً (٤) .
__________________
(١) هي حليمة السعديّة بنت أبي ذؤيب، اسمه عبداللّه بن الحارث بن شجنة بن جابر من اُمّهات النبيّ صلىاللهعليهوآله من الرضاعة، كانت زوجة الحارث بن عبد العزّى السعدي من بادية الحديبيّة ، وقدمت مع زوجها بعد النبوّة فأسلما .
ماتت بعد سنة ٨ هـ .
انظر : الاستيعاب ٤ : ١٨١٢ / ٣٣٠٠ ، اُسد الغابة ٦ : ٦٧ / ٦٨٤٨ ، الأعلام للزركليّ ٢ : ٢٧١ .
(٢) الدرّ النظيم : ٥٩ ، وأورده عليّ بن يوسف في العدد القويّة : ١٢٢ / ٢٥ ، من دون سند ، وحكاه عن العدد القويّة المجلسيّ في بحار الأنوار ١٥ : ٣٤١ / ١٢ .
(٣) الدرّ النظيم : ٥٩ ـ ٦٠ .
(٤) الدرّ النظيم : ٦٠ ، العدد القويّة : ١٢٢ / ٢٦ ، بحار الأنوار ١٥ : ٣٤١ / ١٢ ، نقلاً عن العدد القويّة .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
