أبي يعفور (١) : أيعرف هذا بنو الحسن ؟ فقال : «إي واللّه ، كما يعرفون الليل أنّه ليلٌ ، والنهارَ أنّه نهارٌ ، ولكنّهم يحملهم الحسد وطلب الدنيا على الجحود والإنكار» (٢) ، الخبر .
وعن المفضّل ، وغيره ، عن أبي الحسن موسى عليهالسلام ، أنّه سئل عن معنى ما روي عن الصادق عليهالسلام من أنّه قال : «إنّ مبلغ علمنا على ثلاثة وجوه : غابر» ، وفي رواية : «ماضٍ ، ومزبور وحادث» ، وفي رواية بدل وحادث» : «ونَكْت في القلوب ونَقْر في الأسماع ، وهو أفضلُ علمنا ولا نبيّ بعد نبيّنا» ، فقال عليهالسلام : «أمّا الغابر» ـ يعني : الماضي ـ «فما تقدّم من علمنا ، وأمّا المزبور فما يأتينا ، وأمّا الحادث فقذف في القلوب ونقرٌ في الأسماع» ، وفي الرواية الاُخرى : «وأمّا النَكت في القلوب فإلهام ، وأمّا النقر في الأسماع فأمر الملك» (٣) .
وعن الصادق عليهالسلام : أنّه قيل له : أخبرني عن علم عالمكم ؟ قال : «وراثة من رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ومن عليّ عليهالسلام » ، فقيل له : إنّا نتحدّث أنّه يُقذَف
__________________
(١) هو عبداللّه بن أبي يعفور الكوفي ـ واسم أبي يعفور : واقد ، أو وقدان ـ يكنّى أبا محمّد ثقة ثقة ، جليل في أصحابنا ، كريم عند أبي عبداللّه عليهالسلام ، كان قارئاً يقرئ في مسجد الكوفة ، وردت روايات في مدحه ، وجلالته ، وعظم شأنه ، له كتب يرويها عنه عدّة من أصحابنا .
توفّي في حياة أبي عبداللّه عليهالسلام .
انظر : رجال النجاشيّ : ٢١٣ / ٥٥٦ ، رجال الطوسيّ : ٢٣١ / ٣١٢٦ ، الخلاصة : ١٠٧ / ٢٥ ، تنقيح المقال ٢ : ١٦٥ / ٦٧٣٠ .
(٢) بصائر الدرجات: ١٧٠ / ١ ، الكافي ١: ١٨٧ / ٣ (باب فيه ذكر الصحيفة والجفر والجامعة...) ، بتفاوت يسير فيهما .
(٣) انظر : بصائر الدرجات : ٣٣٨ / ١ و٢ ، الكافي ١ : ٢٠٦ و٢٠٧ / ١ ـ ٣ (باب جهات علوم الأئمّة عليهمالسلام ) .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
