سواهم؟ ألا ترى أنّ كثيراً من الجزئيّات ذكرها في كتابه فكيف يترك الكلّيّات؟ فافهم .
وفي صحيح البخاري : عن أبي هريرة ، عن النبيّ صلىاللهعليهوآله أنّه قال : «ما من الأنبياء نبيّ إلاّ أُعطيَ من الآيات ما مثله اُومن أو آمن عليه البشر ، وإنّما كان الذي أُوتيت وحياً أوحاه اللّه إلَيَّ ، فأرجو أنّي أكثرهم تابعاً يوم القيامة» (١) .
وفي صحيح المذكور عن طارق بن شهاب (٢) قال : قال اليهود لعمر ابن الخطّاب : لو أنّ علينا نزلت هذه الآية : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ) (٣) لأتّخذنا ذلك اليوم عيداً (٤) ، الخبر .
وفي كتاب الطبراني وغيره : عن جماعة من الصحابة ، منهم : عوف ابن مالك ، قال : قال النبيّ صلىاللهعليهوآله في خطبة له وهو موعوك (٥) كأنّه يودّعنا : «أطيعوني ما كنت بين أظهركم ، وعليكم بكتاب اللّه أحلّوا حلاله وحرّموا
__________________
(١) صحيح البخاري ٦ : ٢٢٤ ، بتفاوت .
(٢) هو طارق بن شهاب بن عبد شمس بن سَلَمة ، يكنّى أبا عبداللّه ، رأى النبيّ صلىاللهعليهوآله وغزا في حكومة أبي بكر غير مرّة ، وروى عن : أبي بكر ، وعمر ، وعثمان وغيرهم ، وحدّث عنه : قيس بن مسلم ، وسماك بن حرب ، وغيرهما .
مات سنة ٨٣ هـ ، وقيل : سنة ٨٢ .
انظر : الاستيعاب ٢ : ٧٥٥ / ١٢٦٧ ، أُسد الغابة ٢ : ٤٥٢ / ٢٥٩٢ ، سير أعلام النبلاء ٣ : ٤٨٦ / ١٠٩ ، تهذيب التهذيب ٥ : ٤ .
(٣) سورة الأنعام ٥ : ٣ .
(٤) انظر : صحيح البخاري ٦ : ٦٣ .
(٥) الوعك : الحمّى ، والموعوك : المحموم ، ووعكته الحمّى فهو موعوك .
انظر : صحاح اللغة ٤ : ١٦١٥ ـ وعك ـ مجمع البحرين ٥ : ٢٩٨ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
