وفي صحيحي الترمذي والنسائي ، ومستدرك الحاكم : عن سلمان الفارسي ، قال : قال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «الحلال ما أحلّ اللّه في كتابه ، والحرام ما حرّم اللّه في كتابه» (١) ، الخبر .
وفي صحيح الترمذي ، ومسند ابن حنبل : عن جبير (٢) مرسلاً عن النبيّ صلىاللهعليهوآله قال : «إنّكم لا ترجعون إلى اللّه بشيءٍ أفضل ممّا خرج منه» (٣) ، يعني : القرآن .
وفي صحيح أبي داوُد عن زياد بن الحارث (٤) عن النبيّ صلىاللهعليهوآله أنّه قال : «إنّ اللّه لم يرض بحكم نبيّ ولا غيره ، حتّى في الصدقات ، حتّى حكم هو فيها فجزّأها ثمانية أجزاء» (٥).
أقول : فإذا كان اللّه لم يرض بحكم الأنبياء فكيف يرضى بحكم من
__________________
(١) سنن الترمذي ٤ : ٢٢٠ / ١٧٢٦ ، المستدرك للحاكم ٤ : ١١٥ ، ولم نعثر عليه في سنن النسائي .
(٢) هو جبير بن نُفَير ، يكنّى أبا عبد الرحمن ، أسلم في حياة النبيّ صلىاللهعليهوآله وهو باليمن ، ولم يره ، وقدم المدينة ، ثمّ انتقل إلى الشام فسكن حمص ، وروى عن أبي بكر ، وعمر ، وأبي ذر وغيرهم ، وروى عنه ابنه ، وخالد بن معدان وغيرهما .
مات سنة ٧٥ هـ ، وقيل : سنة ٨٠ .
انظر : الاستيعاب ١ : ٢٣٤ / ٣١٤ ، واُسد الغابة ١ : ٣٢٤ / ٧٠٠ ، وسير أعلام النبلاء ٤ : ٧٦ / ٢٣ ، وتاريخ الإسلام (حوادث ٦١ ـ ٨٠) : ٣٨١ / ١٤٩ .
(٣) سنن الترمذي ٥ : ١٧٧ / ٢٩١٢ ، ووجدناه في الزهد لابن حنبل : ٦٢ / ١٩٠ ، بتفاوت يسير .
(٤) هو زياد بن الحارث الصُدائي ، بايع النبيّ صلىاللهعليهوآله ، له صحبة ، قدم على النبيّ صلىاللهعليهوآله ، وأذّن له في سفره ، فأراد بلال أن يقيم ، فقال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : «إنّ أخا صداء أذّن ومن أذّن فهو يقيم» . روى عنه زياد بن نعيم الحضرمي .
انظر : أُسد الغابة ٢ : ١١٧ / ١٧٩٣ ، وتهذيب التهذيب ٣ : ٣١٠ ـ ٣١٢ ، والإصابة ١ : ٥٥٧ / ٢٨٥٠ .
(٥) سنن أبي داوُد ٢ : ١١٧ / ١٦٣٠ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
