وفي الفردوس عن عليّ عليهالسلام قال : «قال النبيّ صلىاللهعليهوآله : إنّا أهل بيتٍ قد أذهب اللّه عنّا الفواحش ما ظهر منها وما بطن» (١) .
ووجه دلالته بعد ملاحظة آية التطهير (٢) ظاهر ؛ لكونه إشارة إليها ، مع أنّ الظاهر أنّ المراد مطلق الذنب ، وإلاّ فلا فخر في ترك الكبائر مع كون كثير من المؤمنين كذلك .
وفي تفسير وكيع : حدّثنا سفيان بن مرّة الهمدانيّ عن عبد خير ، قال : سألت عليّاً عليهالسلام عن قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ ) (٣) ، فقال : «واللّه ، ما عمل بهذا غيرنا أهل بيت رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، نحن ذكرنا اللّه فلا ننساه ، ونحن شكرناه فلا نكفره ، ونحن أطعناه فلا نعصيه» ، وقال : «لمّا نزلت هذه الآية ، قالت الصحابة : لا نطيق ذلك ، فأنزل اللّه : ( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ) (٤) » قال وكيع : يعنى ما أطقتم (٥) .
وفي تاريخ الخطيب البغداديّ ، ومناقب ابن المغازليّ من ثلاثة طرق عن عمّار بن ياسر ، وذكره جماعة ، منهم : ابن المغازلي أيضاً (٦) بطرق كثيرة عن بريدة الأسلمي ، قالا : إنّ النبي صلىاللهعليهوآله قال : «قال لي جبرئيل : يا محمّد ، إنّ حفظة عليّ بن أبي طالب عليهالسلام تفتخر على الملائكة أنّها لم تكتب على
__________________
(١) فردوس الأخبار ١ : ٨٧ / ١٤٧ .
(٢) سورة الأحزاب ٣٣ : ٣٣ ، وهي : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) .
(٣) سورة آل عمران ٣ : ١٠٢ .
(٤) سورة التغابن ٦٤ : ١٦ .
(٥) نقله عنه ابن شهرآشوب في مناقبه ٢ : ٢٠٢ ، والمجلسي في بحار الأنوار ٣٨ : ٦٣ .
(٦) في «م» : «مبيّناً» بدل «أيضاً» .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
