إن لم نقل جهلاً لا (١) تجاهلاً بثبوت أعلى مراتبها ، هذا مع أنّ في بعض ما سيأتي فيهما ما يدلّ على لزوم كونهم معصومين ، لا سيّما عن الخطأ والكذب من غير هذا الوجه أيضاً ، فافهم .
ومنها : ما سيأتي في الفصل السادس من إثبات الوصاية التي كانت سابقاً في الذين نقول بعصمتهم .
ومنها : ما يظهر ممّا سيأتي في الفصل السابع من استلزام دوام كونهم مع الحقّ والقرآن عدمَ صدور الخطأ منهم مطلقاً ، وهو معنى العصمة .
ومنها : بعض ما سيأتي في بقيّة الفصول وفي الختام بل في غيرها أيضاً ممّا مرّ ويأتي ، كما سنشير إلى دلالة كلّ واحد في محلّه ، حتّى إنّ في الفصل الحادي عشر أخباراً صريحة في المطلوب ؛ ولهذا نذكر هاهنا ممّا سوى تلك الأدلّة والشواهد والقرائن ما يكون نصّاً وارداً في خصوص هذا المطلب ، أو دليلاً له بخصوصه ولو في حقّ بعضٍ منهم ، كعليّ عليهالسلام مثلاً ؛ لعدم قائلٍ بالفرق ، كما هو ظاهر .
ثمّ لا يخفى أنّ فيما نذكره هاهنا ما يدلّ على لزوم العصمة في مطلق النبيّ والإمام أيضاً ، كما بيّنّاه في المقالة الخامسة الماضية ، فلا تغفل .
وها نحن نذكر هاهنا ما نريد ذكره في مقامين ، نذكر في أحدهما ما ورد في ذلك من خصوص النصوص ، وفي الثاني سائر الأدلّة .
فالمقام الأوّل : في بيان ما روي عن اللّه ورسوله والأئمّة عليهمالسلام وغيرهم في خصوص عصمتهم عليهمالسلام ولو كان ورود بعضها في بعضهم لا سيّما عليّ عليهالسلام ، أو في مطلق كون الإمام كذلك ، وإنّما نذكر هاهنا ما روي
__________________
(١) في «ل» و«س» : «أو» بدل «لا» .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
