تعدّى ذلك الحدّ حدّاً» (١) .
وفي أخبار عديدة عنهم عليهمالسلام أنّ علم الكتاب كلّه عندهم ، منها : أنّ أبا عبداللّه عليهالسلام فرّج بين أصابعه فوضعها على صدره ، ثمّ قال : «وعندنا واللّه ، علم الكتاب كلّه» (٢).
وعن الباقر عليهالسلام في قوله تعالى : ( وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ ) (٣) ، قال : «إيّانا عنى وعليٌّ أوّلنا وأفضلنا وخيرُنا بعد النبيّ صلىاللهعليهوآله » (٤) .
وعنه عليهالسلام أنّه قال : «إنّ من علم ما اُوتينا : تفسير القرآن وأحكامه ، وعلم تغيير الزمان وحدثانه» ، ثمّ قال : «ولو وجدنا أوعيةً أو مُستراحاً لقلنا ، واللّه المستعان» (٥) .
وعنه عليهالسلام أنّه قال يوماً لأصحابه : «إذا حدّثتكم بشيءٍ فاسألوني من كتاب اللّه» ، ثمّ قال في بعض كلامه : «إنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله نهى عن القيلِ والقال ، وفساد المال ، وكثرة السؤال ، فقيل له : يابن رسول اللّه ، أين هذا في كتاب اللّه ؟ قال : إنّ اللّه يقول : ( لَّا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ ) (٦) ، وقال : ( وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا ) (٧) ، وقال : ( لَا تَسْأَلُوا عَنْ
__________________
(١) بصائر الدرجات : ٢٦ / ٣ ، الكافي ١ : ٤٨ / ٢ (باب الردّ إلى الكتاب والسُّنّة . . .) ، بحار الأنوار ٩٢ : ٨٤ / ١٦ .
(٢) بصائر الدرجات : ٢٣٢ / ٢ ، الكافي ١ : ١٧٩ / ٥ (باب أنّه لم يجمع القرآن كلّه . . .) .
(٣) سورة الرعد ١٣ : ٤٣ .
(٤) بصائر الدرجات : ٢٣٦ / ٢٠ ، الكافي ١ : ١٧٩ / ٦ (باب أنّه لم يجمع القرآن كلّه . . .) .
(٥) الكافي ١ : ١٧٨ / ٢ (باب أنّه لم يجمع القرآن كلّه . . .) .
(٦) سورة النساء ٤ : ١١٤ .
(٧) سورة النساء ٤ : ٥ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
