أَشْيَاءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ) (١) » (٢) .
أقول : وإذا لاحظت عامّة ما سيأتي في هذا الكتاب وما هو مذكور في غيره من حججهم في المسائل وغيرها لم تجد شيئاً إلاّ مع دليلٍ من الكتاب أو السُّنّة لم يخطر ببال غيرهم ؛ ولهذا روى جمع : أنّ عمرو بن عُبيد ـ وهو من أعيان علماء العامّة ـ دخل على الصادق عليهالسلام ، فلمّا سلّم وجلس تلا قوله تعالى : ( الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ ) (٣) ، ثمّ قال : أُحبّ أن أعرف الكبائر من كتاب اللّه عزوجل ، فقال الصادق عليهالسلام : «أكبر الكبائر الشرك باللّه» ، الخبر ، إلى أن ذكر كثيراً من الكبائر كلّ واحدة منها مع الآية الواردة فيها ، فخرج عمرو وله صراخ من بكائه ، وهو يقول : هلك من قال برأيه ونازعكم في الفضل والعلم (٤) .
حتّى إنّه قد نقل جمع : أنّ الحسن عليهالسلام ذكر يوماً في مجلس معاوية : «أنّ كلّ شيءٍ مذكور في كتاب اللّه» ، فقال عمرو بن العاص ـ وكان كوسجاً ، وكان الحسن عليهالسلام وفر اللحية ـ : ففي أيّ آيةٍ ذكر لحيتي ولحيتك ؟ فقال : في قوله تعالى : « ( وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا ) (٥) » (٦) .
__________________
(١) سورة المائدة ٥ : ١٠١ .
(٢) المحاسن ١ : ٤١٩ / ٩٦٢ ، الكافي ١ : ٤٨ / ٥ (باب الردّ إلى الكتاب والسُّنّة . . .) ، الاحتجاج ٢ : ١٦٩ ، بحار الأنوار ٩٢ : ٨٢ / ١٢ ، ٩٠ / ٣٦ .
(٣) سورة النجم ٥٣ : ٣٢ .
(٤) الكافي ٢ : ٢١٧ / ٢٤ (باب الكبائر) ، الفقيه ٣ : ٥٦٣ / ٤٩٣٢ .
(٥) سورة الأعراف ٧ : ٥٨ .
(٦) انظر : المناقب لابن شهرآشوب ٤ : ٧٤ ـ ٧٥ ، وفيه : عن الحسين عليهالسلام .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
