وأمثالهم (١) ، وكذا غيره ، مع الاعتراف من الكلّ بتشيّعهم ، حتّى إنّ أباناً ممّن اتّفقوا على تشيّعه وتوثيقه وغزارة علمه ، وقد روى هو عن الصادق عليهالسلام ثلاثين ألف حديث (٢) ، وكذلك ابن عقدة (٣) عندهم بهذا التوثيق ، وقد روى ولو بالواسطة آلافاً من الأحاديث عن كثير من هؤلاء الأئمّة عليهمالسلام (٤) ، وهلمّ جرّاً .
وبالجملة : من تتبّع كتب أحاديث الشيعة وجد عندهم في كلّ حكم من الأحكام ـ ما سوى بعض الفروع الجزئيّة النادرة الوقوع ـ روايةً ، بل روايتين وثلاثاً وأكثر عن أئمّتهم عليهمالسلام ، فضلاً عن المعارف الإلهيّة ، والمعالم الضروريّة ، والأحكام الاُصوليّة ونحوها ، فإنّ أكثر الأخبار المتعلّقة بها ما فوق حدّ التواتر عندهم ، حتّى أنّ بعض علماء المخالفين كانوا قد يراجعون إلى بعض هؤلاء الرواة من الذين كانوا في العراق والحجاز يتناظرون معهم ويتذاكرون ، ويأخذون منهم الحديث والعلوم المستفادة عندهم من الأئمّة عليهمالسلام .
__________________
(١) انظر ميزان الاعتدال ١ : ٥ / ٢ ، و٣٧٩ / ١٤٢٥ ، و٦٠٤ / ٢٢٩١ ، و٢ : ٦٩ / ٢٨٥٣ .
(٢) انظر : رجال النجاشي : ١٢ / ٧ .
(٣) هو أحمد بن محمّد بن سعيد السبيعيّ الهمدانيّ ، يكنّى أبا العبّاس ، المعروف بابن عقدة ، جليل في أصحاب الحديث ، مشهور بالحفظ ، وأمره في الثقة والجلالة وعظم الحفظ أشهر من أن يُذكر ، له كتب كثيرة منها : كتاب الرجال ، الجهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم ، التاريخ ، وذكر من روى الحديث .
توفّي سنة ٣٣٣ هـ بالكوفة .
انظر : رجال النجاشيّ : ٩٤ / ٢٣٣ ، الفهرست للطوسيّ : ٢٨ ـ ٢٩ ، تنقيح المقال ١ : ٨٥ / ٥٠٦ ، تاريخ بغداد ٥ : ١٤ / ٢٣٦٥ ، المنتظم ١٤ : ٣٥ / ٢٤٦٦ ، سير أعلام النبلاء ١٥ : ٣٤٠ / ١٧٨ ، ميزان الاعتدال ١ : ١٣٦ / ٥٤٨ .
(٤) المنتظم ١٤ : ٣٦ ، ميزان الاعتدال ١ : ١٣٧ / ٥٤٨ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
