الأحكام ، والاحتجاجات على الخصوم وأمثال ذلك كثيرة سوى ما مرّ ويأتي ، ولا يسع هذا المقام الإطالة بذكرها .
وسيأتي في أحوال صاحب الأمر (١) وفي ذكر معجزاته ما ينادي بغزارة علومه بحيث لا حاجة إلى ذكر ما سواه فضلاً عمّا ذكره علماء شيعة أهل زمان غيبته الصغرى .
هذا كلّه ، مع أنّ أصل أعلميّة كلّ واحد من هؤلاء الأجلّة المعلومين على من سواهم من علماء أعصارهم مسلّم الثبوت مقطوع به حتّى عند عامّة علماء المخالفين ؛ بحيث صرّح أكثرهم بذلك .
وقد نقل جماعة منهم عند نقل مذاهب المجتهدين ورؤساء فقهائهم المعتمدين عندهم نبذاً ممّا وصل إليهم من أقوال هؤلاء عليهمالسلام في أحكام الدين (٢) .
وأمّا أصحابنا الإماميّة الذين كانوا في أزمنتهم فقد ألّفوا آلافاً من كتب الحديث ، المقصورة على رواية (٣) ما سألوه عنهم عليهمالسلام في الأحكام وغيرها ، حتّى كُتبت من عصر الصادق إلى زمان أبي محمّد العسكريّ عليهماالسلام أربعة آلاف كتاب من أربعة آلاف رجل سوى الكتب الكثيرة التي كُتبت بعد ذلك ، وأكثرهم ممّن اعترف جمع من علماء العامّة بتوثيقه ، مثل : زرارة ، وحمران ، وجابر ، وصفوان ، وأبان بن تغلب ، ونظرائهم ، من أراد ذلك فليرجع إلى كتاب ميزان الاعتدال ، فإنّ الذهبي صرّح فيه بتوثيق هؤلاء
__________________
(١) في «م» و«ت» : «العصر ، عجّل اللّه فرجه» بدل «الأمر» .
(٢) انظر : مسند الشافعي : ١٤٩ / ٢٧٨ و٢٧٩ ، و١٦٣ / ٣٢٠ ، و٥٢٥ / ١٥٢٩ ، صحيح البخاري ١ : ٥٥ و٧٢ و٧٣ ، صحيح مسلم ٢ : ٨٨٦ / ١٢١٨ ، الاستذكار ٣ : ٦٤ / ٢٧٢٠ ، المغني لابن قدامة ١ : ٢٦٧ ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١ : ١٨ .
(٣) كلمة «رواية» لم ترد في «م» .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
