قال : «فما الجرأة ؟» قال : «موافقة الأقران» .
قال : «وما السداد ؟» قال : «دفع المنكر بالمعروف» .
قال : «وما المرؤة ؟» قال : «العفاف وإصلاح المرء ماله» .
قال : «وما السماحة ؟» قال : «البذل في العسر واليسر» .
قال : «ما الشحّ ؟» قال : «أن ترى القليل ممّا في يدك سرفاً ، وما أنفقته تلفاً» .
قال : «وما الإخاء ؟» قال : «الوفاء في الشدّة والرخاء» .
قال : «وما السفه ؟» قال : «اتّباع الدناءة ومصاحبة الغواة» .
قال : «وما الحرمان ؟» قال : «تركك حظّك وقد عُرض عليك» .
قال : «فما الغنى ؟» قال : «قلّة أمانيك والرضا بما يكفيك» .
قال : «فما الفقر ؟» قال : «الطمع وشدّة القنوط» .
قال : «فما اللوم ؟» قال : «إحراز المرء نفسه وبذله (٢) عرسه» .
قال : «فما الخرق ؟» قال : «معاداتك أميرك ومن يقدر على ضرّك ونفعك» .
فاستحسنه عليٌّ عليهالسلام ، ثمّ التفت عليٌّ عليهالسلام إلى الحارث الأعور ، وقال : «يا حارث ، علّموا أولادكم هذه الحِكَم فإنّها زيادة في العقل والحزم والرأي» (٣) .
وفي رواية : أنّ رجلاً سأل عليّاً عليهالسلام ، فقال : ما الناس ، وما أشباه الناس ، وما النسناس ؟ فقال : «يا حسين ، أجبه» ، فقال عليهالسلام : «أمّا الناس
__________________
(١) في «م» و«ن» : «اسلامه» بدل «بذله» .
(٢) الدرّ النظيم : ٥٠٦ و٥٣٣ بتفاوتٍ يسير ، وتقديم وتأخير ، وانظر : معاني الأخبار : ٤٠١ / ٦٢ ، تحف العقول : ٢٢٥ ، حلية الأولياء ٢ : ٣٥ ـ ٣٦ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
