فارس ؟ فقال النبيّ صلىاللهعليهوآله : علّمه اللّه الأسماء التي علّمها لآدم» (١) .
وروى حافظ أبو نعيم في الحلية أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال : «يا أبا الحسن ، لقد شربت العلم شرباً ونهلته نهلاً» (٢) .
وفي رواية جابر : عن ابن عبّاس عن اُبيّ : أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قرأ عند قوم فيهم أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، قوله تعالى : ( وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً ) (٣) ، فقال لهم : «قولوا : ما أوّل نعمه؟» فخاضوا في الرياش والمعاش ، والذرّيّة والأزواج ، فقال : «يا أبا الحسن ، قل» فقال : «إذ خلقني ولم أكُ شيئاً مذكوراً ، وأحسن لي ، فجعلني حيّاً متفكّراً ، واعياً ذاكراً ، وهداني لدينه ، ولن يضلّني عن سبيله ، وجعل لي مردّاً في حياة لا انقطاع لها» ، والنبيّ صلىاللهعليهوآله يقول في (كلّ ذلك) (٤) : «صدقت صدقت» ، ثمّ قال : «فما بعد ذلك؟» قال : «قال عزوجل : ( وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ) (٥) » فتبسّم النبيّ صلىاللهعليهوآله وقال : لتهنئك الحكمة ، ليهنئك العلم ، أنت وارث علمي والمبيّن لأُمّتي» (٦) .
وروى جمع ، منهم : صاحب الطرائف من كتاب الخصائص ، وعن عيسى بن المستفاد (٧) في كتاب «الوصيّة» بإسناد له عن الصادق عليهالسلام أنّه قال
__________________
(١) الصراط المستقيم ١ : ٢٢٦ .
(٢) حلية الأولياء ١ : ٦٥ ، الصراط المستقيم ٢ : ١٣ ، ذخائر العقبى : ١٤٣ .
(٣) سورة لقمان ٣١ : ٢٠ .
(٤) بدل ما بين القوسين في «ن» : «كلّه» .
(٥) سورة إبراهيم ١٤ : ٣٤ .
(٦) الصراط المستقيم ٢ : ١٣ ، بتفاوت يسير .
(٧) هو عيسى بن المستفاد البجليّ ، يكنّى أبا موسى الضرير ، روى عن أبي جعفر
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
