في حديثٍ له طويل ذكر فيه طرفاً من وصايا النبيّ صلىاللهعليهوآله لعليٍّ عليهالسلام ، وفيه أنّه قال له بعد أن ذكر له كيفيّة غسله : «ثمّ ضع يدك على صدري بعد فراغك من غسلي وأحضر معك فاطمة والحسن والحسين من غير أن ينظروا إلى شيء من عورتي ، ثمّ تفهم (١) عند ذلك ، تفهم ما كان وما يكون إن شاء اللّه» (٢) .
وفي رواية اُخرى عن عليّ عليهالسلام أنّه قال : «كنت مسند النبيّ صلىاللهعليهوآله إلى صدري عند وفاته ، فقال : تحوّل (٣) أمامي فتحوّلت وأسنده جبرئيل ، فقال لي (٤) : ضمّ كفّيك بعضها إلى بعض ، ففعلت ، فقال : خذ ما آتاك اللّه بقوّة ، وأدخل يديه مضمومتين فيما بين كفّي ، فكأنّه أفرغ بينهما شيئاً وقال : قد أفرغتُ بين يديك الحكمة ، فلا يعزب عنك من أمرك شيء ، ثمّ قال : فإذا حضرتك الوفاة أوص إلى وصيّك من بعدك على ما أوصيتك ، واصنع هكذا» (٥) ، الخبر .
وبالجملة : الأخبار الواردة من هذا القبيل كثيرة جدّاً متواترة معنىً قطعاً من طرقنا وطرقهم ، وستأتي شواهد ذلك في المبحث الثالث الآتي في هذا الفصل سوى ما مرّ ويأتي في غيره ، ولو أردنا استقصاء ربع ما يدلّ
__________________
الثاني عليهالسلام ، له كتاب الوصيّة .
انظر : رجال النجاشي : ٢٩٧ / ٨٠٩ ، الفهرست للطوسي : ١١٦ / ٥١٩ ، الخلاصة : ٢٤٢ / ٤ .
(١) في «م» ، لم ترد .
(٢) الطرف لابن طاوُس : ١٩٧ ـ ١٩٨ ، الصراط المستقيم ٢ : ٩٤ ، بحار الأنوار ٢٢ : ٤٩٣ / ٣٨ .
(٣) في «م» : زيادة : «إلى» .
(٤) في «م» كلمة «لي» لم ترد .
(٥) الطرف لابن طاوُس : ١٦٣ ـ ١٦٤ ، الصراط المستقيم ٢ : ٩٢ ، بحار الأنوار ٢٢ : ٤٧٩ / ٢٧ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
