أنبأني وإذا سكتُّ ابتدأني» (١) .
وروى أبو داوُد في صحيحه ، وكذا غيره عن زيد بن شراحيل الأنصاريّ (٢) ، قال : قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ونحن بين يديه : «أخبروني بأفضلكم» ، فقلنا له : أنت يا رسول اللّه ، قال : «صدقتم ، ولكن أخبروني بأفضلكم ، إنّ أفضلكم أقدمكم سلماً ، وأكثركم علماً ، وأعظمكم حلماً ، عليّ بن أبي طالب ، ما استودعتُ شيئاً إلاّ استودعته ، ولا عُلّمت شيئاً إلاّ وقد علّمته ، ولا اُمرتُ بشيء إلاّ وقد أمرته به (٣) ، ولا وُكِّلتُ بشيء إلاّ وقد وكّلته به ، ألا ، وإنّي قد جعلت أمر نسائي بيده وهو خليفتي عليكم بعدي فإن استشهدكم فاشهدوا له» (٤) .
وسيأتي نحو هذه الرواية عن ابن مسعود في فصل الآيات عند ذكر قوله تعالى : ( ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ ) إلى قوله : ( بِأَيْيِكُمُ الْمَفْتُونُ ) (٥) .
وفي رواية الخوارزميّ عن الصادق عليهالسلام ، قال : «أُهدي إلى النبيّ صلىاللهعليهوآله خوخ فسأل أبا بكر وعمر وعثمان عن اسمه ، فلم يعرفوه ، فسأل عليّاً عليهالسلام فقال : تسمّيه أهل فارس خوخاً ، فقال عمر : من أين علم عليٌّ تسمية أهل
__________________
(١) الطبقات الكبرى لابن سعد ٢ : ٣٣٨ ، الصواعق المحرقة : ١٨٩ .
(٢) هو زيد بن شراحيل ، أو يزيد بن شراحيل الأنصاري ، ممّن سمع رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : «من كنت مولاه فعليٌّ مولاه» فلمّا قدم أمير المؤمنين عليهالسلام الكوفة نشد الناس : «من سمع : من كنت مولاه فعليٌّ مولاه ، من رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ؟» فأنشد له بضعة عشر رجلاً ، منهم : زيد ، أو يزيد بن شراحيل الأنصاري .
انظر : اُسد الغابة ٢ : ١٣٨ / ١٨٤٤ ، الإصابة ٣ : ٢٩ / ٢٩٠٠ .
(٣) كلمة «به» لم ترد في «س» و«ل» و«ت» .
(٤) نقله عن أبي داوُد السُبيعيّ ، يوسف بن حاتم في الدر النظيم : ٢٥٢ ، والمجلسيّ في بحار الأنوار ٢٦ : ٦٦ / ١٤٩ ، ولم نعثر عليه في سنن أبي داوُد .
(٥) سورة القلم ٦٨ : ١ ـ ٦ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
