اللّه صلىاللهعليهوآله أقسمت أن لا أضع ردائي عن ظهري حتّى أجمع ما بين اللوحين ، فما وضعت ردائي حتّى جمعت القرآن» (١) .
وسيأتي في المبحث الثالث من الفصل الرابع قول النبيّ صلىاللهعليهوآله : «إنّ عليّاً عليهالسلام يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله» (٢) الخبر .
وظاهر أنّه لا يكون إلاّ بتعليم النبيّ صلىاللهعليهوآله إيّاه التأويلات ، كما ظهر من الأخبار التي مرّت آنفاً .
ثمّ لا يخفى أنّ هذا يدلّ صريحاً على ما ذكره كمال الدين ابن طلحة من وجود رابطة تامّة (٣) بين النبيّ صلىاللهعليهوآله وبين عليّ عليهالسلام ، ليست بين غيرهما ، لا سيّما في كمال العلم ، قال : ولذا قال الشافعيّ : أخذ المسلمون السيرة في قتال المشركين من النبيّ صلىاللهعليهوآله ، وفي قتال البغاة من عليّ عليهالسلام (٤) ، فافهم .
وفي نهج البلاغة من جملة خطبة له : «واللّهِ ، لو شئتُ أن اُخبر كلّ رجل منكم بمخرجه ومولجه وجميع شأنه لفعلت ، ولكن أخاف أن تكفروا فيّ برسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، ألا ، وإنّي مُفضيه إلى الخاصّة ممّن يؤمن ذلك منه» (٥) .
أقول : وقد نقل جماعة : أنّه علّم بعض تلك العلوم رشيد الهجريّ (٦) ،
__________________
(١) مناقب ابن شهرآشوب ٢ : ٥١ ، حلية الأولياء ١ : ٦٧ ، المناقب للخوارزميّ : ٩٤ / ٩٣ .
(٢) نوادر المعجزات : ١٣٣ / ١ ، دلائل الإمامة : ٢٣٦ ، الإرشاد للمفيد ١ : ١٨٠ ، الأمان لابن طاوُس : ٦٩ .
(٣) لم ترد كلمة : «تامّة» في «م» .
(٤) مطالب السؤول : ١٠٤ بتفاوت ، يسير .
(٥) نهج البلاغة : ٢٥٠ الخطبة ١٧٥ .
(٦) هو رُشيد الهَجَريّ ـ رُشيد بضمّ الراء مصغّراً ، والهجريّ بفتح الهاء والجيم ـ من أصحاب أمير المؤمنين ، والحسن ، والحسين عليهمالسلام ، ثقة ، لا شبهة في جلالته ،
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
