وسيأتي في المبحث الثالث من هذا الفصل ما يدلّ على وجوه علوم عليّ وذرّيّته الأئمّة عليهمالسلام ، وأنّ عندهم كتاب الجامعة في جميع الأحكام بخطّ عليّ عليهالسلام وإملاء النبيّ صلىاللهعليهوآله ، وكذا مصحف فاطمة عليهاالسلام والجفر ، وغيرها .
وفي مناقب الخوارزميّ ، وغيره بأسانيد كثيرة ، كما سيأتي في محلّه : عن ابن عبّاس ، وغيره ، قال : لمّا نزلت ( وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ ) (١) قال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «سألت اللّه تعالى أن يجعلها أُذن عليّ عليهالسلام » ، فقال : قال عليّ عليهالسلام : «ما سمعت من رسول اللّه صلىاللهعليهوآله شيئاً إلاّ حفظته ووعيته ولم أنسه» (٢) .
وفي رواية : قال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «فما سمع عليّ عليهالسلام شيئاً بعده إلاّ حفظه» (٣) ، وسيأتي مفصّلاً .
وفيه : عن عُلَيّ بن رَباح (٤) ، قال : جمع القرآن على عهد رسول اللّه صلىاللهعليهوآله عليّ بن أبي طالب واُبيّ بن كعب (٥) .
وفيه أيضاً : عن عبد خير ، عن عليّ عليهالسلام قال : «لمّا قُبض رسول
__________________
(١) سورة الحاقّة ٦٩ : ١٢ .
(٢) أنساب الأشراف ٢ : ٣٦٣ ، تفسير الطبريّ ٢٩ : ٣٥ ، تفسير الثعلبيّ ١٠ : ٢٨ ، تفسير الماورديّ ٦ : ٨٠ ، المناقب للخوارزميّ : ٢٨٢ / ٢٧٧ ، و٢٨٣ / ٢٧٨ .
(٣) مناقب ابن شهرآشوب ٣ : ٩٥ ، نهج الإيمان : ٥٥٢ ، الصراط المستقيم ٢ : ٦٦ .
(٤) هو عُلَيّ بن رَباح بن قصير بن قَشيب ، يكنّى أبا موسى ، وكان اسمه عليّاً لكنّه صُغّر ، قيل : كانت بنو اُميّة إذا سمعوا بمولود اسمه عليّ قتلوه ، فبلغ ذلك رَباحاً ، فغيّر اسمه ، فقال : هو عُلَيّ ، كان من كبار علماء التابعين ، حدّث عنه : حُميد بن هاني ، وابنه موسى بن عُلَيّ ، وغيرهما .
مات سنة ١١٤ هـ ، وقيل : ١١٧هـ .
انظر : الثقات لابن حبّان ٥ : ١٦١ ، تهذيب الكمال ٢٠ : ٤٢٦ / ٤٠٦٧ ، تاريخ الإسلام (حوادث ١٠١ ـ ١٢٠) : ٤٢٧ / ٥٠٥ ، سير أعلام النبلاء ٥ : ١٠١ / ٣٥ ، تهذيب التهذيب ٧ : ٢٨٠ / ٥٤١ .
(٥) شواهد التنزيل : ٢٥ / ٢٢ ، المناقب للخوارزميّ : ٩٣ / ٩١ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
