دعا ، وما ترك شيئاً ممّا علّمه اللّه من حلال أو حرام ، أو أمر أو نهي كان أو يكون ، ولا كتاب منزل على أحد قبله إلاّ علّمنيه وحفظته ، فلم أَنْسَ حرفاً واحداً» (١) الخبر ، وسيأتي بقيّته في الفصل الحادي عشر .
وفي رواية جماعة من أصحاب أئمّة أهل البيت ، عن أبي جعفر الباقر ، عن آبائه عليهمالسلام : أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال في جملة خطبته يوم الغدير : «أيّها الناس ، لا حلال إلاّ ما أحلّه اللّه ، ولا حرام إلاّ ما حرّمه اللّه ، عرّفني اللّه الحلال والحرام ، وأنا (أفضيت بما علّمني ربّي في) (٢) كتابه وحلاله وحرامه ، إلى عليّ بن أبي طالب .
معاشر الناس ، ما من علم إلاّ وقد أحصاه اللّه فيَّ ، وكلّ علم عُلِّمته فقد أحصيته في إمام المتّقين ، وما من علم إلاّ وقد عَلّمته عليّاً ، وهو الإمام المبين» (٣) الخبر .
وقد رواه من المخالفين محمّد بن جرير الطبريّ في كتاب الولاية بإسناده عن زيد بن أرقم ، والباقر عليهالسلام أيضاً (٤) .
وقد مرّ في المبحث الأوّل من تفسير الثعلبيّ قول ابن مسعود بأنّ علم ظاهر القرآن وباطنه كلّ ذلك عند عليّ عليهالسلام (٥) .
__________________
(١) كتاب سليم بن قيس ٢ : ٦٢١ ، و٦٢٤ ، و٦٢٥ ، الخصال : ٢٥٧ / ١٣١ ، بحار الأنوار ٢ : ٢٣٠ / ١٣.
(٢) بدل ما بين القوسين في «ن» هكذا : «بما ألهمني ربّي من» .
(٣) روضة الواعظين ١ : ٩٣ ، الاحتجاج للطبرسيّ ١ : ١٤٤ / ٣٢ ، اليقين لابن طاوُس : ٣٥٠ ، بحار الأنوار ٣٧ : ٢٠١ / ٨٦ .
(٤) نقله عنه عن زيد بن أرقم ، البياضيّ في الصراط المستقيم ١ : ٣٠١ ـ ٣٠٢ .
(٥) تقدّم تخريجه في ص ١٦٤ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
