وروى الخوارزميّ ، وابن عدي ، عن ابن عبّاس ، عن النبيّ صلىاللهعليهوآله ، أنّه قال : «عليّ عيبة علمي» (١) .
وروى الحافظ أبو نعيم في حليته عن اُمّ سلمة ، أنّه قال : «عليٌّ عيبة علمي ، وبابي الذي اُوتي منه» (٢) ، الخبر .
ورواه الخوارزميّ أيضاً عنها : أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال في حديثٍ له : «يا اُمّ سلمة ، هذا عليٌّ عيبة علمي ، ووليّ من بعدي ، فاسمعي واشهدي» (٣) الخبر ، ورواه ابن خالويه (٤) في حديثٍ له عن أُمّ سلمة أيضاً عنه صلىاللهعليهوآله ، كما سيأتي في فصل الوصيّة .
ويأتي في الوصيّة أيضاً : عن ابن مردويه ، وغيره ، عن اُمّ سلمة أنّها قالت : رأيت النبيّ صلىاللهعليهوآله وعليّاً عليهالسلام يتسارّان طويلاً ، فلمّا ذهب عليٌّ عليهالسلام قال لي النبيّ صلىاللهعليهوآله : «أتاني جبرئيل من اللّه يأمرني أن أُوصي عليّاً عليهالسلام بما هو كائن بعدي إلى يوم القيامة ، ففعلت» (٥).
وقد مرّ في القسم السابق عن النبيّ صلىاللهعليهوآله قوله : «ما علمت شيئاً إلاّ
__________________
(١) المناقب للخوارزميّ : ٨٦ / ٧٧ ، الكامل لابن عدي ٥ : ١٦١ / ٧ ـ ٩٥٠ .
(٢) لم نعثر عليه في حلية الأولياء .
(٣) المناقب للخوارزميّ : ١٤٢ / ١٦٣ ، بتفاوت يسير .
(٤) هو الحسين بن أحمد بن خالويه ، يكنّى أبا عبداللّه ، اللغويّ النحويّ ، من كبار أهل اللغة والعربيّة، أصله من همذان ، دخل بغداد فلقي فيها أكابر العلماء ، وأخذ عنهم ، وانتقل إلى الشام ، ثمّ إلى حلب فاستوطنها ، له كتب ، منها : كتاب القراءات ، وإعراب ثلاثين سورة ، والمذكّر والمؤنّث ، وغيرها .
مات سنة ٣٧٠ هـ .
انظر : إنباه الرواة ١ : ٣٥٩ / ٢١٦ ، معجم الأُدباء ٩ : ٢٠٠ / ٢١ ، وفيات الأعيان ٢ : ١٧٨ / ١٩٤ ، بغية الوعاة ١ : ٥٢٩ / ١٠٩٩ .
(٥) المناقب للخوارزميّ : ١٤٦ / ١٧١ ، بتفاوت .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
