وبإسناده عن أبي الطفيل (١) ، قال : قال عليّ عليهالسلام : «سلوني عن كتاب اللّه ، فإنّه ليس من آية إلاّ وقد عرفتُ بليل نزلت أو بنهار ، أم في سهل أم في جبل» (٢) .
وروى الخوارزميّ ، والحافظ أبو نعيم في الحلية وغيرهما عن النبيّ صلىاللهعليهوآله أنّه قال : «يا عليّ ، إنّ اللّه عزوجل أمرني أن أُدنيك وأُعلّمك لتعي» (٣) الخبر ، وسيأتي تماماً مع غيره في فصل بيان الآيات في قوله : ( وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ ) (٤) ، وكذا يأتي هناك ما يدلّ على أنّ عليّاً عليهالسلام هو من عنده علم الكتاب ، ونحو ذلك .
وفي كتاب سليم بن قيس الهلاليّ : عن المقداد أنّه قال في حديثٍ طويل عن النبيّ صلىاللهعليهوآله أنّه قال لعليّ عليهالسلام : «إنّي ما سألت اللّه الليلة شيئاً لنفسي إلاّ سألت لك مثله ، فأعطاني» ، ثمّ ذكر أشياء ، منها : أنّه قال : «سألت اللّه أن يجعلك وصيّي ، ووارثي ، وخازن علمي ، ففعل» (٥) ، وسيأتي في القسم الخامس ما يدلّ على أنّ عمدة المراد بالإرث علم الكتاب والسُّنّة .
__________________
(١) هو عامر بن واثلة بن عبداللّه بن عمرو بن جحش ، كنيته أبو الطفيل ، وكان من شيعة الإمام عليّ عليهالسلام ، أدرك رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، وقيل : كان حامل راية المختار لمّا ظهر بالعراق ، وحارب قتلة الحسين عليهالسلام .
مات سنة ١٠٠ هـ ، وقيل : سنة ١٠٧ هـ .
انظر : الطبقات الكبرى لابن سعد ٦ : ٦٤ ، المعارف لابن قتيبة : ٣٤١ ، تهذيب الكمال ١٤ : ٧٩ / ٣٠٦٤ ، سير أعلام النبلاء ٣ : ٤٦٧ / ٩٧ ، تهذيب التهذيب ٥ : ٧١ / ١٣٥ .
(٢) الطبقات الكبرى لابن سعد ٢ : ٣٣٨ ، المناقب للخوارزميّ : ٩٤ / ٩٢ ، ذخائر العقبى : ١٥١ .
(٣) المناقب للخوارزميّ : ٢٨٢ / ٢٧٦ ، حلية الأولياء ١ : ٦٧ ، فرائد السمطين ١ : ٢٠٠ .
(٤) سورة الحاقّة ٦٩ : ١٢ .
(٥) كتاب سُليم بن قيس ٢ : ٨١٤ ـ ٨١٥ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
