وروى الخوارزمي بإسناده عن الأعمش عن عمرو بن مرّة (١) عن أبي البختريّ قال : رأيت عليّاً عليهالسلام صعد المنبر بالكوفة ، وعليه مدرعة كانت لرسول اللّه متقلداً سيف رسول اللّه متعمّماً بعمامة رسول اللّه وفي إصبعه خاتم رسول اللّه صلىاللهعليهوآله فقعد على المنبر ، وكشف عن بطنه ، فقال : «سلوني من قبل أن تفقدوني ، فإنّما بين الجوانح منيّ (٢) علم جمّ ، هذا سفط (٣) العلم ، هذا لعاب رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، هذا ما زقّني رسول اللّه صلىاللهعليهوآله زقّاً ، من غير وحي أُوحي إليّ . فواللّه ، لو ثُنّيت لي وسادة فجلست عليها ، لأفتيت أهل التوراة بتوراتهم ، وأهل الإنجيل بإنجيلهم ، حتى يُنطق اللّه التوراة والإنجيل ، فيقول : صدق عليّ ، قد أفتاكم بما أنزل اللّه فيَّ ، وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون ؟ » (٤) .
__________________
(١) في النسخ : «عمر بن مُرّة» ، وما أثبتناه من مصادر الترجمة ، وهو عمرو بن مُرّة ابن عبداللّه بن طارق بن الحارث ، يكنّى أبا عبداللّه ، وكان مرجئاً ، روى عن : إبراهيم النخعيّ ، وعبداللّه بن سلمة ، وأبي البختريّ ، وغيرهم ، وروى عنه : الأعمش ، وإدريس بن يزيد ، والثوريّ ، وغيرهم .
مات سنة ١١٦ هـ ، وقيل : سنة ١١٨ هـ .
انظر : الطبقات الكبرى لابن سعد ٦ : ٣١٥ ، تهذيب الكمال ٢٢ : ٢٣٢ / ٤٤٤٨ ، تاريخ الإسلام (حوادث ١٠١ ـ ١٢٠) : ٤٣٥ / ٥١٩ ، سير أعلام النبلاء ٥ : ١٩٦ / ٧٤ ، تهذيب التهذيب ٨ : ٨٩ / ١٦٣ ، شذرات الذهب ١ : ١٥٢ .
(٢) في النسخ : «من» ، وما أثبتناه من المصادر .
(٣) السفط ـ محرّكة ـ : واحد الأسفاط التي يعبى فيه الطيب ونحوه ، ويُستعار للتابوت الصغير .
انظر : مجمع البحرين ٤ : ٢٥٣ ـ سفط ـ .
(٤) كشف اليقين : ٥٥ ـ ٥٦ ، إحقاق الحقّ ٧ : ٦١٤ ـ ٦١٥ ، المناقب للخوارزميّ : ٩١ / ٨٥ ، مقتل الخوارزميّ ١ : ٤٤ ، فرائد السمطين ١ : ٣٤٠ / ٢٦٣ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
