في تفسيره الوسيط : إنّ رجلاً قال : دخلت مسجد المدينة ، فإذا أنا برجل يحدّث عن النبيّ صلىاللهعليهوآله والناس حوله ، فقلت له : أخبرني عن «شَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ» (١) قال : أمّا الشاهد فيوم الجمعة ، وأمّا المشهود فيوم عرفة ، فجزته إلى آخر يحدّث أيضاً ، فسألته عن الآية ، فقال : أمّا الشاهد فيوم الجمعة ، وأمّا المشهود فيوم النحر ، فجزتهما إلى غلام كأنّ وجهه كالقمر ليلة البدر ، وهو يحدّث عن النبيّ صلىاللهعليهوآله ، فسألته عمّا سألتهما ، فقال : «نعم ، أمّا الشاهد فمحمّد صلىاللهعليهوآله ، وأمّا المشهود فيوم القيامة» ، ثمّ قال : «أما سمعت اللّه يقول : ( إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ) (٢) وقال : ( ذَٰلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَٰلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ ) (٣) ، فسألت عن الرجل الأوّل ، فقالوا : هو ابن عبّاس ، والثاني هو ابن عمر ، والثالث هو الحسن بن عليّ ابن أبي طالب عليهالسلام ، وكان قول الحسن أحسن (٤) .
ومن كلام محمّد بن الحنفيّة أنّه قال للحسن عليهالسلام لمّا نصّ عند وفاته على إمامة الحسين عليهالسلام ووصّاه بإطاعته الحسين عليهالسلام : «أعلمنا علماً ، وأثقلنا حلماً ، وأقربنا من رسول اللّه صلىاللهعليهوآله رحماً ، كان فقيهاً قبل أن يُخلق ، وقرأ
__________________
ابن محمّد ، وله كتب منها : التفاسير الثلاثة : البسيط ، والوسيط ، والوجيز ، وغيرها .
مات سنة ٤٦٨ هـ بمدينة نيسابور .
انظر : معجم الأُدباء ١٢ : ٢٥٧ / ٦٣ ، وفيات الأعيان ٣ : ٣٠٣ / ٤٣٨ ، سير أعلام النبلاء ١٨ : ٣٣٠ / ١٦٠ ، طبقات المفسّرين للسيوطيّ : ٦٦ / ٧٠ ، طبقات المفسّرين للداوُديّ ١ : ٣٩٤ / ٣٣٩ .
(١) سورة البروج ٨٥ : ٣ .
(٢) سورة الأحزاب ٣٣ : ٤٥ .
(٣) سورة هود ١١ : ١٠٣ .
(٤) الوسيط للواحدّي ٤ : ٤٥٨ ، كشف الغمّة ١ : ٥٤٣ ، مطالب السؤول : ٢٣٠ ، ٢٣١ ، الفصول المهمّة : ١٥٥ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
