الوحي قبل أن ينطق» (١) ، الخبر .
وعن الصادق عليهالسلام أنّه قال ما خلاصته : «إنّ رجلاً مرّ بعثمان وهو قاعد على باب المسجد فسأله ، فأمر له بخمسة دراهم ، فقال له الرجل : أرشدني ، فقال له : دونك اُولئك الفتية ، وأشار إلى الحسن والحسين عليهماالسلام ، وعبداللّه بن جعفر (٢) ، وهم في ناحية من المسجد ، فجاءهم وسألهم ، فقال الحسن عليهالسلام : «إعلم أنّ المسألة لا تحلّ إلاّ في إحدى ثلاث : دم مفجع ، أو دين مقرح ، أو فقر مدقع ، ففي أيّها تسأل ؟» فقال : في واحدة من هذه الثلاث ، فأمر له الحسن عليهالسلام بخمسين ديناراً ، والحسين عليهالسلام بأقلّ منه بدينار ، وابن جعفر بأقلّ منه بدينارين ، فمرّ الرجل بعثمان ، وحكى له الحكاية ، فقال عثمان : ومن لك (٣) بمثل هؤلاء الفئة ؟ اُولئك فطموا العلم فطماً ، وحازوا الخير والحكمة» (٤) .
وسيأتي في ذكر أحوال عليّ بن الحسين عليهالسلام أنّ الزهري كان يقول :
__________________
(١) الكافي ١ : ٢٣٩ / ٢ (باب الإشارة والنصّ على الحسين بن عليّ عليهماالسلام ) ، إعلام الورى ١ : ٤٢٣ ، بحار الأنوار ٤٤ : ١٧٥ / ٢ .
(٢) هو عبداللّه بن جعفر بن أبي طالب ، يكنّى أبا جعفر المدني ، واُمّه أسماء بنت عميس ، كان من أصحاب رسول اللّه صلىاللهعليهوآله وأمير المؤمنين والحسن والحسين عليهمالسلام ، كان جليلاً ، قليل الرواية ، وكريماً يسمّى بحر الجود ، وللشعراء فيه مدائح ، شهد يوم صفّين مع عمّه أمير المؤمنين عليهالسلام ، وأولاده ـ عون ، ومحمّد ، وعبداللّه ـ قتلوا مع الحسين عليهالسلام يوم عاشوراء .
وهو أوّل مولود ولد في الإسلام بأرض الحبشة ، وأتى البصرة ، والكوفة ، والشام ، وتوفّي سنة ٨٠ هـ بالمدينة .
انظر : تنقيح المقال ٢ : ١٧٣ / ٦٧٨٤ ، اُسد الغابة ٣ : ٩٤ / ٢٨٦٢ ، الإصابة ٤ : ٤٨ / ٤٥٨٢ ، الأعلام للزركليّ ٤ : ٧٦ .
(٣) في الأصل : «ذلك» وهو خطأ ، والصواب ما أثبتناه من المصدر .
(٤) الخصال : ١٣٥ / ١٤٩ ، بحار الأنوار ٤٣ : ٣٣٢ / ٤ ، بتفاوت .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
