العلم غرّاً ، ولقد قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : «أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي» ، ولقد كان عمر بن الخطّاب يسأل فيأخذ عنه ، ولقد شهدت عمر إذا أشكل عليه شيء قال : هاهنا عليّ عليهالسلام ؟ قم ، لا أقام اللّه رجليك ، ومحا اسمه من الديوان (١) .
وفي مناقب الخوارزميّ بإسناده عن يحيى بن عقيل (٢) قال : كان عمر ابن الخطّاب يقول لعليّ عليهالسلام فيما كان يسأله عنه فيفرج عنه : لا أبقاني اللّه بعدك يا عليّ (٣) .
وفيه عن أبي الدرداء أنّه قال : العلماء ثلاثة : رجل بالشام ـ يعني : نفسه ! ـ ، ورجل بالكوفة ـ يعني : عبداللّه بن مسعود ـ ورجل بالمدينة ـ يعني : علياً ـ فالذي بالشام يسأل الذي بالكوفة ، والذي بالكوفة يسأل الذي بالمدينة ، والذي بالمدينة لا يسأل أحداً (٤) .
وفيه وفي غيره ، عن الأصبغ بن نباتة قال : لمّا اُصيب زيد بن صوحان (٥) يوم الجمل أتاه عليّ عليهالسلام وبه رمق ، فوقف عليه ، وهو لما به ،
__________________
(١) المناقب لابن المغازليّ : ٣٤ / ٥٢ ، الفضائل لأحمد بن حنبل : ١٩٧ / ٢٧٥ ، ذخائر العقبى : ٧٩ .
(٢) هو يحيى بن عُقَيْل الخزاعيّ البصريّ ، نزل مرو ، وروى عن : أنس بن مالك ، وعبداللّه أبي أوفى ، وغيرهما ، وروى عنه : الحسين بن واقد ، وأبو رزمة داوُد بن عمران ، وسليمان التيميّ ، وغيرهم .
انظر : الإكمال لابن ماكولا ٦ : ٢٤١ ، تهذيب الكمال ٣١ : ٤٧٣ / ٦٨٨٧ ، تهذيب التهذيب ١١ : ٢٢٦ / ٤١٩ .
(٣و٤) المناقب للخوارزميّ : ١٠١ / ١٠٤ ، و١٠٢ / ١٠٦ .
(٥) هو زيد بن صوحان بن حجر بن الحارث العبديّ ، يكنّى أبا سليمان ، وقيل : أبا عائشة ، وأخوه صعصعة اكبر منه ، أسلم في حياة النبيّ صلىاللهعليهوآله ، وعدّه الشيخ من أصحاب أمير المؤمين عليهالسلام ، وقطعت يده في سبيل اللّه ، يكفي في جلالته ما أشار إليه
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
