والبخاريّ ـ ورواه ابن عبد البرّ في الاستيعاب (١) .
وكذا روى في الاستيعاب عن أبي فروة (٢) ، قال : سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى (٣) يقول : قال عمر : عليّ أقضانا (٤) .
وعن سعيد بن المسيّب ، قال : كان عمر يتعوّذ باللّه تعالى من معضلة ليس لها أبو حسن ، وقال : إنّ عمر أمر برجم المجنونة التي زنت ، فقال له عليّ عليهالسلام : «إنّ اللّه رفع القلم عن المجنون» ، فدرأ عمر عنها الحدّ (٥) .
وأمر أيضاً عمر ـ وفي رواية : عثمان ـ برجم امرأة ولدت عند زوجها لستّة أشهر ، فقال له عليّ عليهالسلام : «إنّ اللّه يقول : ( وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا ) (٦) » ، وقال أيضاً : « ( وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ ) (٧) ، فيبقى للحمل ستّة
__________________
(١) المستدرك للحاكم ٣ : ١٣٥ ، الاستيعاب ٣ : ١١٠٣ و١١٠٥ .
(٢) هو عروة بن الحارث ، يكنّى أبا فروة الهمدانيّ ، وهو أبو فروة الأكبر ، روى عن : عبد الرحمن بن أبي ليلى ، والشعبيّ ، وأبي الضحى وغيرهم ، وروى عنه : الأعمش ، وسليمان التيميّ ، وجرير بن عبد الحميد .
انظر : تهذيب الكمال ٢٠ : ٦ / ٣٩٠٣ ، وتهذيب التهذيب ٧ : ١٦١ / ٣٥٠ .
(٣) هو عبد الرحمن بن أبي ليلى ـ واسم أبيه يسار ، ويقال : بلال ، ويقال : داوُد بن بلال ـ يكنّى أبا عيسى ، فقيه ، واستعمله الحجّاج على القضاء ، ثمّ عزله ، ثمّ ضربه ليسبّ أبا تراب أمير المؤمنين عليهالسلام .
حدّث عنه : عمرو بن مرّة ، والحكم بن عتيبة ، والأعمش وغيرهم ، وحدّث عن: عمر ، وعليّ عليهالسلام ، وأبي ذرّ وغيرهم .
مات سنة ٨٢ هـ ، وقيل : سنة ٨٣ .
انظر : سير أعلام النبلاء ٤ : ٢٦٢ / ٩٦ ، وتهذيب التهذيب ٦ : ٢٣٤ / ٥١٨ .
(٤) الاستيعاب ٣ : ١١٠٢ .
(٥) الاستيعاب ٣ : ١١٠٢ ـ ١١٠٣ ، بتفاوت .
(٦) سورة الأحقاف ٤٦ : ١٥ .
(٧) سورة لقمان ٣١ : ١٤ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
