الفصل الأوّل
في بيان أنّهم عليهمالسلام خاصّة كانوا أعلم الناس من كلّ باب ، وكانت إحاطتهم تامّة بعلم الكتاب ، حتّى سائر الكتب الإلهيّة ، وكان كلّ واحد منهم أعلم أهل عصره من جميع الجهات بطريق علوم النبيّ صلىاللهعليهوآله ووساطته دون التمسّك بالرأي والاجتهاد .
إعلم أنّ كون هؤلاء الأئمّة المذكورين عليهمالسلام أعلم جميع الأُمّة ممّا لا كلام فيه ، ولا خلاف يعتريه ، بحيث وقع التصريح بالاعتراف بذلك من علماء جميع الأعصار والأمصار ، ومن جحده فإنّما ذلك لتعسّف منه وعناد ، ولقد كفى في هذا مناداة عليّ عليهالسلام على المنبر : «سلوني قبل أن تفقدوني» (١) ، وقول عمر : لولا عليّ لهلك عمر (٢) .
__________________
(١) نهج البلاغة : ٢٨٠ / ١٨٩ ، التوحيد : ٣٠٥ ، الأمالي للصدوق : ١٩٦ / ٢٠٧ ، الأمالي للمفيد : ١٥٢ / ٣ ، الإرشاد للمفيد ١ : ٣٥ ـ ٣٣٠ ، الاختصاص : ٢٣٥ ، الأمالي للطوسيّ : ٥٨ / ٨٥ ، العمدة : ٣٣٦ / ٥٦١ ، المناقب للخوارزميّ : ٩١ / ٨٥ ، فرائد السمطين ١ : ٣٤١ / ٢٦٣ .
(٢) تفسير العيّاشيّ ١ : ٧٥ / ١٥٥ ، دعائم الإسلام ١ : ٨٦ ، و٢ : ٤٥٣ ، الكافي ٧ : ٤٢٣ / ٦ ، (باب النوادر) ، المناقب لابن شهرآشوب ٢ : ٣٩ / ٤٠٣ ، غرائب القرآن ٦ : ١٢٠ ، تمهيد الأوائل : ٤٧٦ ، ٥٤٧ ، الاستيعاب ٣ : ١١٠٣ / ١٨٥٥ ، تفسير السمعانيّ ٥ : ١٥٤ ، المناقب للخوارزميّ : ٨١ / ٦٥ ، تذكرة الخواصّ : ١٣٧ ، الأربعين للرازيّ ٢ : ٣٠٣ ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١ : ١٨ ـ ١٤١ ، كفاية الطالب : ٢٢٧ ، ذخائر العقبى : ٨٢ ، فرائد السمطين ١ : ٣٥١ ، جواهر العقدين ١ : ١٢٣ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
