لا تعذرون بجهالته ، وإنّ العلم الذي هبط به آدم وجميع ما فضّلت به النبيّون إلى خاتمهم في عترة نبيّكم ، حيث قال : إنّي تارك فيكم الثقلين ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا ، كتاب [اللّه] وعترتي أهل بيتي» (١) ، الخبر .
وقال في خطبة اُخرى عند ذمّه الناس الاعتماد على آرائهم : «ترد على أحدهم القضيّة فيحكم فيها برأيه ، ثمّ ترد تلك القضيّة بعينها على غيره فيحكم فيها بخلاف ذلك ، ثمّ يجتمع القضاة بذلك عند إمامهم الذي استقضاهم ، فيصوّب آراءهم جميعاً ، وإلههم واحد! ونبيّهم واحد! وكتابهم واحد ، أفأمرهم (٢) اللّه بالاختلاف فأطاعوه أم نهاهم عنه فعصوه أم أنزل اللّه ديناً ناقصاً فتمّموه أم كانوا شركاء له ، فلهم أن يقولوا وعليه أن يرضى ؟ أم أنزل اللّه ديناً تامّاً فقصّر الرسول عن تبليغه وأدائه ؟ واللّه سبحانه يقول : ( مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ) (٣) وفيه تبيان كلّ شيء ، وذكر أنّ كتابه يصدّق بعضه بعضاً وأنّه لا اختلاف فيه» (٤) ، الخبر .
وروى القاضي عياض في كتاب الشفا من كتاب البخاري بإسناده عن أبي هريرة أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال : «من أطاعني فقد أطاع اللّه ، ومن أطاع أميري
__________________
(١) بصائر الدرجات : ٤٣٤ / ٦ ، المسترشد : ٥٥٩ / ٢٣٧ ، كفاية الأثر : ١٦٣ ، معاني الأخبار : ٩٠ / ٤ و٥ ، عيون أخبار الرضا عليهالسلام : ١ : ٧٥ / ٢٥ ، الإرشاد للمفيد : ٢٢٣ و٢٣٣ ، الأمالي للطوسي : ١٦٢ / ٢٦٨ و٥٤٨ / ١١٦٨ ـ ، مسند أحمد ٣ : ٣٨٨ / ١٠٧٢٠ و٣٩٤ / ١٠٧٤٧ ، سنن الدارميّ ٢ : ٤٣٢ ، السّنّة لابن أبي عاصم ٣ : ٦٢٩ / ١٥٤٩ ، سنن الترمذيّ ٥ : ٦٦٣ / ٣٧٨٨ ، المعجم الكبير للطبرانيّ ٣ : ٦٣ / ٢٦٧٩ ، زين الفتى ١ : ٤٣٥ ، المؤتلف والمختلف للدارقطنيّ ٢ : ١٠٤٦ ، و٤ : ٢٠٦١ ، التدوين في أخبار قزوين ٣ : ٤٦٥ .
(٢) في الأصل : «فأمرهم» ، وما أثبتناه من المصدر .
(٣) سورة الأنعام ٦ : ٣٨ .
(٤) نهج البلاغة : ٦٠ ـ ٦١ الخطبة ١٨ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
