فقد أطاعني» (١) .
وروى هو وابن الأثير وغيرهما عن حذيفة أنّه قال : قام فينا النبيّ صلىاللهعليهوآله مقاماً فما ترك شيئاً يكون في مقامه ذلك إلى قيام الساعة إلاّ حدّثه ، حفظه من حفظه ونسيه من نسيه ، قد علمه أصحابي هؤلاء ـ إلى أن قال ـ : وما أدري أنسي أصحابي أم تناسوه ؟ (٢) ، الخبر .
ولا يخفى أنّ النبيّ الذي يعيّن الاُمراء في حياته ، كيف يرضى بغير تعيين الأمير بعد وفاته ؟
وكذا الذي ذكر جلّ الأشياء ، كيف يسكت عن بيان ما تبيّن أنّه اللازم في الدين من النائب الذي وصفناه ؟
وفي الخبر المشهور المسلّم أنّه قال صلىاللهعليهوآله : «إنّ اللّه عزوجل لا ينزع العلم بعد ما أنزله انتزاعاً ينتزعه إليه ، ولكن يقبض العلماء فيتّخذ الناس رؤساء جهّالاً فضلّوا وأضلّوا» (٣) .
وسيأتي أمثال قوله صلىاللهعليهوآله : «أنا مدينة العلم وعليّ بابها ، فمن أراد العلم والحكمة فليأت الباب» (٤) . وسيأتي أيضاً في المقالة الآتية وغيرها ،
__________________
(١) صحيح البخاري ٩ : ٧٧ ، الشفا للقاضي عياض ٢ : ١٨ .
(٢) صحيح مسلم ٤ : ٢٢١٧ / ٤ ، سنن أبي داوُد ٤ : ٩٤ / ٤٢٤٠ ، و٩٥ / ٤٢٤٣ ، الشفا للقاضي عياض ١ : ٦٥٠ ـ ٦٥١ ، جامع الاُصول ١٠ : ٢٩ / ٧٤٨٣ ، و١١ : ٣٢٤ / ٨٨٨٢ .
(٣) صحيح مسلم ٤ : ٢٠٥٩ / ٢٦٧٣ ـ ١٤ ، تفسير الثعلبيّ ٥: ٣٠١ .
(٤) التوحيد للصدوق : ٣٠٧ / ١ ، الخصال : ٥٧٤ / ١ ، الأمالي للطوسيّ : ٥٥٩ / ١١٧٢ ، المناقب لابن شهرآشوب ٢ :٤٢ ، ٣١٣ ، إعلام الورى ١ : ٣١٧ ـ ٣١٨ ، العمدة : ٣٥٥ / ٥٠٤ ـ ٥٠٨ ، المختصر : ١٥ / ١ ، المستدرك للحاكم ٣ : ١٢٦ ، المناقب لابن المغازليّ : ٨٠ ـ ٨٤ / ١٢٠ ـ ١٢٥ ، المناقب للخوارزميّ : ٨٣ / ٦٩، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٧ : ٢١٩ ، ٩ : ١٦٥ ، كفاية الطالب : ٢٢١ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
